( وَ ) اعْلَمْ أَنَّ ( الْجِهَادَ فَرْضٌ ) بِلَا خِلَافٍ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ } وَالْآيُ الدَّالَّةُ عَلَى وُجُوبِهِ كَثِيرَةٌ جِدًّا ، وَكَذَا الْأَحَادِيثُ الشَّرِيفَةُ فَإِنْ بَعُدَ الْعَدُوُّ لَمْ يَجِبْ النُّهُوضُ إلَيْهِ إلَّا إذَا وَجَدَ زَادًا أَوْ رَاحِلَةً وَمُؤْنَةَ مَنْ يَلْزَمُهُ أَمْرُهُ حَتَّى يَرْجِعَ كَالْحَجِّ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ } { وَلَا عَلَى الَّذِينَ إذَا مَا أَتَوْك لِتَحْمِلَهُمْ } الْآيَةَ وقَوْله تَعَالَى { وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } وَعَلَيْهِ قَبُولُ الزَّادِ مِنْ الْإِمَامِ إذْ فِي بَيْتِ الْمَالِ حَقٌّ لَهُ وَلَا مِنَّةَ .