( وَ ) يَسْقُطُ أَيْضًا ( نَصِيبُهُ مِنْ الْفَيْءِ ) وَكَذَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ لَمْ يُنْصَرْ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ فِي مُقَابَلَةِ النُّصْرَةِ لِلْإِمَامِ ( وَيُؤَدَّبُ ) بِمَا يَلِيقُ مِنْ تَوْبِيخٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ أَيِّ وُجُوهِ التَّعْزِيرِ ( مَنْ يُثَبِّطُ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ طَاعَتِهِ وَمُعَاهَدَتِهِ وَمُنَاصَرَتِهِ ( أَوْ يُنْفَى ) مِنْ أَرْضِ وِلَايَةِ الْإِمَامِ إنْ لَمْ يَنْزَجِرْ بِالتَّأْدِيبِ .
( وَمَنْ عَادَاهُ ) أَيْ عَادَى الْإِمَامَ ( فَبِقَلْبِهِ مُخْطٍ ) أَيْ خَطَأٌ مُحْتَمِلًا لِأَنَّهُ أَخَلَّ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ وَهِيَ مُوَالَاةُ الْإِمَامِ الَّذِي هُوَ رَأْسُ الْمُؤْمِنِينَ .
وَمَعْنَى الْمُعَادَاةِ أَنْ يُرِيدَ إنْزَالَ الضَّرَرِ بِهِ مِنْ اللَّهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَا يُقْطَعُ بِفِسْقِهِ لِأَنَّ هَذَا حَقِيقَةُ الْغِلِّ وَالْمُعَادَاةُ تُوجِبُ الْفِسْقَ وَهِيَ الْإِرَادَةُ مَعَ فِعْلِ الضَّرَرِ إنْ أَمْكَنَ وَيَعْزِمُ عَلَى ذَلِكَ ، وَالْغِلُّ لَا يَصْحَبُهُ عَزْمٌ عَلَى الضَّرَرِ وَإِنْ أَمْكَنَ فَافْتَرَقَا .
هَذَا أَحْسَنُ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْأَزْهَارُ .
وَكَذَا الْمُعَادَاةُ بِالْقَلْبِ وَيُعَبِّرُ عَنْهُ اللِّسَانُ بِشَيْءٍ ( وَ ) إنْ عَادَاهُ ( بِلِسَانِهِ ) وَلَوْ كِتَابَةً فَهُوَ ( فَاسِقٌ ) لِأَنَّ الْأَذَى بِاللِّسَانِ كَالْأَذَى بِالسِّنَانِ .
( وَ ) إنْ عَادَاهُ ( بِيَدِهِ ) فَهُوَ ( مُحَارِبٌ ) مَعَ اعْتِقَادِ إمَامَتِهِ وَأَنَّهُ مُحِقٌّ وَالْإِمَامُ مُبْطِلٌ بَاغٍ كَمَا يَأْتِي وَقَدْ مَرَّ بَيَانُ الْمُحَارِبِ وَحُكْمِهِ بِفَصْلِ ( 415 ) ( وَ ) الْمُعَادِي لِلْإِمَامِ بِالْقَلْبِ أَوْ بِاللِّسَانِ يَجِبُ ( لَهُ نَصِيبُهُ مِنْ الْفَيْءِ ) أَيْ الْغَنِيمَةِ ( إنْ نَصَرَ ) الْإِمَامَ وَلَوْ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ أَوْ كَانَ مُسْتَعِدًّا لِنُصْرَتِهِ .