فِي تِلْكَ الْحَالِ مَعَ تَجْوِيزِ الْأَمْرَيْنِ وَإِلَّا كَانَ نَاقِصًا لَا يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ .
وَأَمَّا الْإِقْدَامُ حَيْثُ لَا يَجُوزُ السَّلَامَةُ فَلَا يُعْتَبَرُ بَلْ لَا يَجُوزُ لَهُ .
( الشَّرْطُ السَّابِعُ ) أَنْ تَكُونَ دَعْوَتُهُ فِي حَالٍ ( لَمْ يَتَقَدَّمْهُ ) فِي الدَّعْوَةِ دَاعٍ آخَرَ ( مُجَابٌ ) فِي دَعْوَتِهِ وَيَكْفِي إجَابَتُهُ أَهْلَ بَلَدٍ كَبِيرٍ أَوْ صَغِيرٍ بِحَيْثُ يَنْفُذُ فِيهِ أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ فَمَهْمَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ لِلْمُتَأَخِّرِ الدُّعَاءُ إلَى نَفْسِهِ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّسْلِيمُ لِلْمُتَقَدِّمِ وَالدُّعَاءُ إلَى ذَلِكَ الدَّاعِي وَإِلَّا كَانَ بَاغِيًا حَيْثُ كَانَ الْأَوَّلُ كَامِلَ الشُّرُوطِ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْأَمْرُ بِقَتْلِ الْإِمَامِ الْآخَرِ الَّذِي جَاءَ يُنَازِعُ الْإِمَامَ الْأَوَّلَ وَكَفَى بِهَذَا زَاجِرًا وَوَاعِظًا ، فَأَمَّا لَوْ لَمْ يَجِبْ فِي دَعْوَتِهِ فَهُوَ كَالْمَعْدُومِ فَإِنْ وَقَعَتْ دَعْوَتُهُمَا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ الْتَبَسَ بَطَلَتْ الدَّعْوَةُ وَاسْتَأْنَفَ الدَّعْوَةَ أَفْضَلُهُمَا فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الْفَضْلِ سَلَّمَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ ، فَإِنْ تَنَازَعَا صَارَ الْحُكْمُ فِي الِاخْتِيَارِ إلَى غَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ مِنْ عُلَمَاءِ وَفُضَلَاءِ الْأُمَّةِ وَلَا قُرْعَةَ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُعْتَبَرَةً .