فهرس الكتاب

الصفحة 3385 من 3525

الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلَا يُبَالِي أَيْضًا بِالنَّاسِ وَلَا بِأَنْ تَكُونَ صَحَائِفُ تَارِيخِهِ مُظْلِمَةً لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ مُتَوَلِّيًا عَلَيْهِمْ نَافِذَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ فِيهِمْ فَلَيْسَ لِأَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ أَنْ يُبَايِعُوا مَنْ اشْتَهَرَ بِعَدَمِ الْعَدَالَةِ إلَّا أَنْ يَتُوبَ وَيَتَعَذَّرَ عَلَيْهِمْ الْعُدُولُ إلَى غَيْرِهِ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَأْخُذُوا عَلَيْهِ الْعَمَلَ بِأَعْمَالِ الْعَادِلِينَ وَالسُّلُوكَ فِي مَسَالِكِ الْمُتَّقِينَ وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى .

( الرَّابِعُ ) مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْإِمَامَةِ وُقُوعُ الدَّعْوَةِ مِنْ ( سَخِيٍّ ) وَحَدُّ سَخَائِهِ أَنْ يَتَّصِفَ ( بِوَضْعِ الْحُقُوقِ ) الْمَالِيَّةِ ( فِي مَوَاضِعِهَا ) الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِوَضْعِهَا فِيهَا غَيْرَ مُسْرِفٍ وَلَا مُقْتِرٍ بَلْ يَتَّخِذُ بَيْنَهُمَا قَوَامًا ، وَلَا حَائِلَ بِهَا إلَى غَيْرِ أَهْلِهَا وَلَا يَغْلِبُهُ شُحُّ نَفْسِهِ عَلَى إمْسَاكِهَا فِي أَمْرٍ يَجِبُ إخْرَاجُهَا فِيهِ وَهَذَا الشَّرْطُ فِي التَّحْقِيقِ دَاخِلٌ فِي الْعَدَالَةِ ، وَلَهُ أَنْ يَدَّخِرَ شَيْئًا لِمَا يَنُوبُ فَإِنْ اشْتَدَّتْ حَاجَةُ الْفُقَرَاءِ قَدَّمَهُمْ إذْ حَاجَتُهُمْ مَعْلُومَةٌ وَمَا يَنُوبُ مِنْ الْحَوَادِثِ مَظْنُونٌ .

( الشَّرْطُ الْخَامِسُ ) وُقُوعُ الدَّعْوَةِ مِنْ ( مُدَبِّرٍ ) قَالَ فِي الْبَحْرِ:"وَحَقِيقَةُ التَّدْبِيرِ هُوَ مَعْرِفَةُ الطَّرِيقِ الَّتِي يَتَوَصَّلُ بِهَا ذَلِكَ الطَّالِبُ إلَى ذَلِكَ الْمَطْلُوبِ بِحَسَبِ حَالِهِ وَسَوَاءٌ أَوْصَلَهُ إلَى مَطْلُوبِهِ أَوْ لَا"، وَالْمُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ ( أَكْثَرُ رَأْيِهِ ) فِيمَا دَبَّرَهُ ( الْإِصَابَةَ ) وَقَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ:"وَلَا شَكَّ أَنَّ مَنْ كَمُلَتْ لَهُ عُلُومُ الْعَقْلِ بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ النَّظَرُ الْمُؤَدِّي إلَى الْعُلُومِ الِاكْتِسَابِيَّةِ وَالظُّنُونِ الْأَمَارِيَّةِ لَا يَخْلُو مِنْ التَّدْبِيرِ الْمُعْتَبَرِ وَلَا تَجِدُ أَحَدًا يَكُونُ أَكْثَرُ رَأْيِهِ الْخَطَأَ فِي أَنْظَارِهِ إلَّا وَهُوَ نَاقِصُ الْعَقْلِ غَيْرُ كَامِلٍ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ فِي ذَلِكَ وَلَا يُعْتَبَرُ كَوْنُهُ مِنْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت