( وَمُطْلَقُ الْغَلَّةِ وَالثَّمَرَةِ وَالنِّتَاجِ ) مِثَالُ مُطْلَقُ الْغَلَّةِ أَنْ يَقُولَ فِي وَصِيَّتِهِ: أُجْرَةُ دَارِي وَأُجْرَةُ أَرْضِي أَوْ دَابَّتِي أَوْ حَانُوتِي لِفُلَانٍ ؛ لِأَنَّ الْغَلَّةَ هِيَ الْكِرَاءُ وَمِثَالُ مُطْلَقِ الثَّمَرَةِ أَنْ يَقُولَ ثِمَارُ بُسْتَانِي لِفُلَانٍ وَمِثَالُ مُطْلَقِ النِّتَاجِ أَنْ يَقُولَ: قَدْ أَوْصَيْت بِنِتَاجِ فَرَسِي أَوْ بَقَرَتِي أَوْ نَحْوِهِمَا لِفُلَانٍ وَلَمْ يُقَيَّدْ بِالْمَوْجُودَةِ مِنْ الْغَلَّةِ وَالثَّمَرَةِ وَالنِّتَاجِ بِمَا يَحْصُلُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَإِنَّ هَذَا الْإِطْلَاقَ يَكُونُ ( لِلْمَوْجُودَةِ ) مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ حَالَ الْمَوْتِ سَوَاءٌ كَانَ مُتَّصِلًا وَلَوْ حَمْلًا أَوْ مُنْفَصِلًا وَيَدْخُلُ مَا كَانَ يَرْضَعُ إلَى الِانْفِصَالِ لِلْعُرْفِ بِتَسْمِيَتِهِ نِتَاجًا وَكَذَا فِي أُجْرَةِ الدَّارِ وَنَحْوِهَا فَإِنْ كَانَتْ مُؤَجَّرَةً حَالَ الْمَوْتِ اسْتَحَقَّ تِلْكَ الْأُجْرَةَ الْمُوصَى لَهُ مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ ، وَإِذَا كَانَ الْمُوصَى قَدْ قَبَضَ أُجْرَةَ الْمُدَّةِ كُلِّهَا وَجَبَ رَدُّ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ مِنْ حَالِ مَوْتِ الْمُوصِي إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَوْ مَوْتِ الْمُوصَى لَهُ .
( وَإِ ) ن ( لَا ) تَكُنْ ثَمَّ غَلَّةٌ مَوْجُودَةٌ حَالَ الْإِيصَاءِ الْمُطْلَقِ وَلَا ثَمَرَةَ وَلَا نِتَاجَ بَلْ الدَّارُ غَيْرُ مُؤَجَّرَةٍ وَالْبُسْتَانُ غَيْرُ مُثْمِرٍ فِي تِلْكَ الْحَالِ وَالْفَرَسُ حَائِلٌ لَا نِتَاجَ تَحْتَهَا وَلَا حَمْلَ فِي بَطْنِهَا ( فَمُؤَبَّدَةٌ ) أَيْ فَالْوَصِيَّةُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ مُؤَبَّدَةٌ يَسْتَحِقُّهَا مُسْتَمِرًّا إلَى مَوْتِ الْمُوصَى لَهُ أَوْ مَوْتِ الدَّابَّةِ أَوْ خَرَابِ الدَّارِ أَوْ قَطْعِ شَجَرِ الْبُسْتَانِ وَلَا تُوَرَّثُ عَنْ الْمُوصَى لَهُ وَلَوْ نَطَقَ الْمُوصِي بِالتَّأْبِيدِ بِخِلَافِ النَّذْرِ وَالْوَهْبِ فَفِيهِمَا تُوَرَّثُ الْمَنَافِعُ كَمَا مَرَّ .
فَإِنْ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ بَدْءِ الثَّمَرِ قَبْلَ صَلَاحِهِ بَقِيَ إلَى الصَّلَاحِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْمَعْدُومِ هُوَ ( كَمُطْلَقِ الْخِدْمَةِ وَالسُّكْنَى ) لَوْ أَوْصَى بِخِدْمَةِ