( وَ ) إذَا أَوْصَى بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ أَنْ يُصْرَفَ فِي ( أَعْقَلِ النَّاسِ ) أَوْ قَالَ أَعْقَلِ أَوْلَادِي وَجَبَ أَنْ يُصْرَفَ فِي ( أَزْهَدِهِمْ ) وَهُوَ مَنْ يُؤْثِرُ الْبَاقِيَةَ عَلَى الْفَانِيَةِ وَيُعْتَبَرُ الْأَزْهَدُ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ ثُمَّ إذَا عَدِمَ فِيهِ صُرِفَ فِي الْأَزْهَدِ مِنْ أَقْرَبِ أَهْلِ بَلَدٍ إلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَلَوْ وُجِدَ مِنْ بَعْدُ ؛ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ لِمَعْدُومٍ .
وَهَذَا حَيْثُ عُرِفَ ذَلِكَ مِنْ قَصْدِهِ لَا لَوْ جَرَى الْعُرْفُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَعْقَلِ هُوَ الَّذِي يَكُونُ تَصَرُّفُهُ فِي الْإِقْدَامِ وَالْإِحْجَامِ بِالسَّدَادِ عَنْ الْحُنْكَةِ وَالتَّجْرِبَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَيُتْبَعُ الْعُرْفُ إنْ لَمْ يُعْرَفْ قَصْدُهُ فَإِنْ قَالَ لِأَجْهَلْ النَّاسِ لَمْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّ أَجْهَلَ النَّاسِ الْكُفَّارُ وَالْفُسَّاقُ .