الْوَرَثَةُ فَفِي الْعَيْنِ لَا يَصِحُّ إلَّا مَعَ تَرَاضِي الْجَمِيعِ فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقُوا فَالْحَاكِمُ يُعَيِّنُ وَفِي الْقَدْرِ يَصِحُّ مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَيَنْفُذُ الزَّائِدُ فِي نَصِيبِ مَنْ عَيَّنَهُ وَلَا تَحْلِيفَ هُنَا عَلَى الْوَارِثِ ( وَ ) أَمَّا ( النَّصِيبُ وَالسَّهْمُ ) إذَا قَالَ أَوْصَيْتُ لِفُلَانٍ بِنَصِيبٍ مِنْ مَالِي أَوْ بِسَهْمٍ مِنْ مَالِي فَهُوَ ( لِمِثْلِ أَقَلِّهِمْ ) يَعْنِي أَقَلِّ الْوَرَثَةِ نَصِيبًا فَيُعْطَى الْمُوصَى لَهُ مِثْلَ أَقَلَّ نَصِيبٍ مِنْ أَنْصِبَاءِ الْوَرَثَةِ وَيَكُونُ ذَلِكَ النَّصِيبُ بَعْدَ الْإِدْخَالِ لِلْوَصِيَّةِ مَعَ أَنْصِبَاءِ الْوَرَثَةِ مِثَالُهُ جَدٌّ أَوْ جَدَّةٌ وَابْنٌ فَيَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ السُّبْعُ أَوْ كَانَ مَعَ الْمُوصِي ابْنٌ وَزَوْجَتَانِ فَيَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ التُّسْعُ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَقَلُّ كَأَنْ يَكُونَ لَهُ اثْنَانِ فَأَوْصَى بِنَصِيبٍ مِنْ مَالِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَلَهُ النِّصْفُ مَعَ الْإِجَازَةِ إذَا أَجَازَ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ مِنْ النِّصْفِ فَإِنْ لَمْ يُجِزْ فَالثُّلُثُ لِلْمُوصَى لَهُ هَذَا فِي الْوَصِيَّةِ بِالنَّصِيبِ وَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ فَلَهُ النِّصْفُ ؛ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ الْأَنْصِبَاءِ وَإِنْ كَانَ لَهُ ابْنَانِ وَبِنْتٌ كَانَ الْمُوصَى لَهُ السُّدُسُ بَعْدَ الْإِدْخَالِ .
وَإِنْ كَانَ لَهُ أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتٌ لِأَبٍ وَأَخَوَانِ لِأُمٍّ وَجَدَّةٌ وَأَوْصَى بِنَصِيبٍ كَانَ لِلْمُوصَى لَهُ الثُّمُنُ وَعَلَى هَذَا فَقِسْ .
( وَلَا يَتَعَدَّى بِالسَّهْمِ السُّدُسُ ) وَلَا بِالنَّصِيبِ النِّصْفُ حَيْثُ لَا وَارِثَ فَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ اسْتَحَقَّهُ مَعَ الْإِجَازَةِ كَمَا أَسْلَفْنَا وَإِلَّا فَالثُّلُثُ ، فَمَنْ أَوْصَى بِسَهْمٍ لِرَجُلٍ مِنْ مَالِهِ اسْتَحَقَّ مِثْلَ نَصِيبِ أَقَلِّ الْوَرَثَةِ إذَا كَانَ الْأَقَلُّ هُوَ السُّدُسُ فَمَا دُونَ فَإِنْ كَانَ الْأَقَلُّ هُوَ أَكْثَرَ مِنْ السُّدُسِ رُدَّ إلَى السُّدُسِ وَلَمْ يَجُزْ تَعَدِّيهِ ؛ لِأَنَّ السَّهْمَ اسْمٌ لِلنَّصِيبِ وَهُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ اسْمٌ لِلسُّدُسِ فَصَارَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا فَجُعِلَ لِلْمُتَيَقَّنِ وَهُوَ الْأَقَلُّ (