الْإِيصَاءُ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَشْيَاءِ ( مُؤَبَّدَةً ) إلَى مَوْتِ الْمُوصَى لَهُ وَلَا تُوَرَّثُ عَنْهُ ( وَ ) تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ ( عَكْسُ ذَلِكَ ) مِنْ الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ وَهُوَ الْإِيصَاءُ بِالْمَنْفَعَةِ دُونَ الرَّقَبَةِ ، وَالْأَصْلِ دُونَ الْفَرْعِ وَالْمَنْبَتِ دُونَ النَّابِتِ ، وَمُنْقَطِعَةٌ عَكْسُ الْمُؤَبَّدَةِ وَذَلِكَ فِي الْمَنَافِعِ دُونَ الْأَعْيَانِ فَيَلْغُو التَّوْقِيتُ وَتَصِيرُ مُؤَبَّدَةً كَمَا فِي الْهِبَةِ .
( وَ ) إذَا أَوْصَى لِإِنْسَانٍ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ وَسَوَاءٌ اسْتَثْنَى الرَّقَبَةَ أَمْ لَا أَوْ أَوْصَى بِهَا لِآخَرَ كَانَ ( لِذِي ) الْوِصَايَةِ بِ ( الْخِدْمَةِ ) فَوَائِدُهُ ( الْفَرْعِيَّةُ ) كَمَهْرِ الثَّيِّبِ مُطْلَقًا وَالْبِكْرِ حَيْثُ وَجَبَ بِغَيْرِ الدُّخُولِ .
وَالْأَجْرُ حَيْثُ غَصَبَ أَوْ كَانَ مُؤَجَّرًا حَالَ مَوْتِ الْمُوصِي وَلَهُ أَنْ يُعِيرَهُ مَنْ شَاءَ وَيُسَاقِيَ بِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهُ ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِذَلِكَ إبَاحَةٌ وَالْمُبَاحُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهُ ؛ لِأَنَّ الْأُجْرَةَ تَكُونُ رِبْحًا وَإِذَا تَلِفَتْ الرَّقَبَةُ فَلَا يَضْمَنُهَا مِنْ مَالِهِ إلَّا أَنْ يَضْمَنَ فَيَضْمَنَ مِنْ مَالِهِ وَإِذَا أَجَّرَهَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ لَهُ ؛ لِأَنَّهَا رِبْحُ مَا هُوَ مَضْمُونٌ وَيَأْثَمُ .
( وَالْكَسْبُ ) الْحَاصِلُ لِلْعَبْدِ يَكُونُ لِذِي الْخِدْمَةِ ، نَحْوُ مَا يُحْيِيهِ مِنْ الْأَرْضِ الْمَيِّتَةِ أَوْ يَتَّهِبُهُ أَوْ يَلْتَقِطُهُ وَكَانَ يَسِيرًا يَتَسَامَحُ بِهِ فَمِنْ جُمْلَةِ الْكَسْبِ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَوِلَايَةُ قَبْضِهِ وَالتَّعْرِيفِ بِهِ إلَى الْعَبْدِ إذْ الْوِلَايَةُ إلَيْهِ وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنْ يَدِهِ .
( وَ ) مَنْ لَهُ الْخِدْمَةُ ( عَلَيْهِ ) لِلْعَبْدِ ( النَّفَقَةُ وَالْفِطْرَةُ ) وَالسُّكْنَى وَالْكِسْوَةُ وَالدَّوَاءُ وَالْكَفَنُ وَنَفَقَةُ زَوْجَتِهِ .
( وَلِذِي الرَّقَبَةِ ) الْفَوَائِدُ ( الْأَصْلِيَّةُ ) وَهِيَ الْوَلَدُ ، وَالصُّوفُ وَاللَّبَنُ ، وَالثَّمَرُ ، وَمَهْرُ الْبِكْرِ الْوَاجِبُ لِإِزَالَةِ الْبَكَارَةِ ، قَالَ فِي الْبَيَانِ"وَالْإِذْنُ لَهُ بِالتِّجَارَةِ يَكُونُ إلَيْهِمَا أَيْ إلَى ذِي الْخِدْمَةِ"