وَالرَّقَبَةِ وَمَا لَزِمَهُ فَفِي رَقَبَتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ .
( وَ ) لِذِي الرَّقَبَةِ أَرْشُ ( الْجِنَايَةِ ) عَلَى الْعَبْدِ دُونَ صَاحِبِ الْفَوَائِدِ الْفَرْعِيَّةِ فَإِذَا قُتِلَ فَفِيمَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ لِذِي الرَّقَبَةِ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ دُونِ حُضُورِ ذِي مَنْفَعَةٍ وَلَهُ أَنْ يَعْفُوَ وَيَسْتَحِقَّ الدِّيَةَ وَحْدَهُ وَهِيَ قِيمَتُهُ بِمَنَافِعِهِ لَا مَسْلُوبَ الْمَنَافِعِ وَلَا شَيْءَ لِصَاحِبِ الْمَنْفَعَةِ مِنْ الْقِيمَةِ كَمَا لَوْ قَتَلَهُ صَاحِبُ الرَّقَبَةِ .
( وَهِيَ ) أَيْ أَرْشُ الْجِنَايَةِ إذَا وَقَعَتْ مِنْ الْعَبْدِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى ذِي الرَّقَبَةِ وَلَا شَيْءَ عَلَى ذِي الْمَنْفَعَةِ .
( فَرْعٌ ) وَأَمَّا الْإِذْنُ بِالنِّكَاحِ لِلْعَبْدِ وَإِنْكَاحِ الْأَمَةِ فَإِلَى مَالِكِ الرَّقَبَةِ وَيُرَاضَى مُسْتَحِقُّ الْخِدْمَةِ فَإِنْ رُوضِيَ فَلَمْ يَرْضَ لَمْ يَنْفُذْ النِّكَاحُ وَيَبْقَى مَوْقُوفًا ؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ مُرَاضَاتُهُ كَمُرَاضَاةِ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ ، وَأَمَّا مَهْرُ زَوْجَةِ الْعَبْدِ فَعَلَى مَالِكِ الرَّقَبَةِ وَأَمَّا نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ فَتَتْبَعُ نَفَقَتَهُ وَذَلِكَ عَلَى صَاحِبِ الْمَنْفَعَةِ .
( وَ ) يَلْزَمُ مَالِكَ الرَّقَبَةِ لِذِي الْمَنَعَةِ ( أَعْوَاضُ الْمَنَافِعِ ) يَعْنِي مَنَافِعَ الْعَبْدِ ( إنْ اسْتَهْلَكَهُ ) مَالِكُ الرَّقَبَةِ ( بِغَيْرِ الْقَتْلِ ) ، نَحْوُ أَنْ يَعْتِقَهُ أَوْ يُكَاتِبَهُ فَإِعْتَاقُ الْعَبْدِ يُبْطِلُ الْمَنْفَعَةَ ؛ لِأَنَّ مَنَافِعَ الْحُرِّ لَا تُمَلَّكُ فَيَضْمَنُ الْمُعْتِقُ وَهُوَ مَالِكُ الرَّقَبَةِ لِذِي الْمَنْفَعَةِ قِيمَتَهَا وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ وَتَعَذَّرَ اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ مِنْ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ يَضْمَنُ ، وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ إذَا أَعْتَقَهُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ لِشَرِيكِهِ قِيمَةَ الْخِدْمَةِ ؛ لِأَنَّ هُنَا لَمْ يَجِبْ لِصَاحِبِ الْخِدْمَةِ شَيْءٌ مِنْ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ وَفِي مَسْأَلَةِ الشَّرِيكَيْنِ قَدْ ضَمِنَ الْمُعْتِقُ قِيمَةَ نَصِيبِ شَرِيكِهِ فِي الرَّقَبَةِ ، وَأَمَّا لَوْ اسْتَهْلَكَهُ بِالْقَتْلِ فَلَا يَضْمَنُ لِذِي الْمَنْفَعَةِ شَيْءٌ إذْ لَا تُعْلَمُ