الْآدَمِيِّ عَلَى دَيْنِ اللَّهِ إذْ دَيْنُ اللَّهِ إنَّمَا هُوَ لِلْآدَمِيِّينَ ( وَصُورَةُ التَّقْسِيطِ ) لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِآدَمِيٍّ سِتُّونَ دِرْهَمًا وَزَكَوَاتٌ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَكَفَّارَةُ قَتْلٍ عِشْرُونَ دِرْهَمًا وَتَرِكَتُهُ ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا فَيُقَسَّطُ لِلْآدَمِيِّ النِّصْفُ مِنْ التَّرِكَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، وَلِلزَّكَاةِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَلِلْكَفَّارَةِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ .
( وَ ) أَمَّا النَّوْعُ ( الرَّابِعُ ) فَهُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْبَدَنِ ابْتِدَاءً ثُمَّ بِالْمَالِ انْتِهَاءً فَإِنَّهُ يَخْرُجُ ( مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي ) بَعْدَ إخْرَاجِ الثَّلَاثَةِ الْأَنْوَاعِ: الْأَوَّلُ مِنْ الْأَصْلِ وَذَلِكَ كَالْحَجِّ وَكَفَّارَةِ الصَّوْمِ إذَا أَفْطَرَ لِعُذْرٍ مَرْجُوٍّ .
وَلَا بُدَّ فِي هَذَا النَّوْعِ مِنْ الْوَصِيَّةِ فِيهِ بِخُصُوصِهِ فَلَا يَدْخُلُ فِي مُطْلَقِ الْإِيصَاءِ وَلَوْ عَلِمَهُ الْوَصِيُّ .
أَوْ يَأْتِي بِلَفْظٍ عَامٍّ كَأَنْ يَقُولَ: أَخْرِجْ جَمِيعَ الْوَاجِبَاتِ عَلَيَّ فَذَلِكَ كَافٍ فِي الْإِيصَاءِ وَيَكُونُ هَذَا النَّوْعُ ( كَذَلِكَ ) أَيْ يُقَسَّطُ الثُّلُثُ كَمَا يُقَسَّطُ الْمَالُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ .
وَإِنَّمَا يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ إخْرَاجُ هَذَا النَّوْعِ ( إنْ أَوْصَى ) بِهِ الْمَيِّتُ فَإِنْ لَمْ يُوصِ لَمْ يَجِبْ إخْرَاجُهُ وَلَا يُجْزِي ، الظَّاهِرُ مِنْ الْحَدِيثِ ( { أَرَأَيْت لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيك دَيْنٌ } ) الْحَدِيثُ أَنَّهُ يُجْزِي وَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَمْ يُوصِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( وَ ) هَذَا النَّوْعُ الرَّابِعُ ( يُشَارِكُهُ ) فِي وُجُوبِ تَنْفِيذِهِ وَتَقْسِيطِهِ عَلَى سَوَاءٍ"التَّبَرُّعُ"سَوَاءٌ كَانَ التَّبَرُّعُ مِنْ ( التَّطَوُّعِ ) كَوَقْفٍ عَلَى مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ أَمْ مِنْ الْمُبَاحِ كَأَنْ يُوصِي لِزَيْدٍ بِشَيْءٍ لَا لِقَصْدِ الصَّدَقَةِ فَإِذَا كَانَ الثُّلُثُ لَا يَفِي بِهَا جَمِيعًا كَانَ التَّقْسِيطُ لِكُلِّ وَاحِدٍ حِصَّتُهُ"وَصُورَتُهُ"أَنْ يُوصِيَ بِتِسْعِ أَوَاقٍ حِجَّةً وَسِتِّ أَوَاقٍ كَفَّارَةَ صِيَامٍ وَبِثَلَاثِ أَوَاقٍ أُجْرَةَ اعْتِكَافٍ وَبِثَلَاثِ أَوَاقٍ صَدَقَةً تُنْفَقُ عَلَى