( مَسْأَلَةٌ ) وَإِذَا وَجَبَتْ الْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ بَلَدٍ اسْتَوَى فِيهِمْ أَهْلُ الصَّلَاحِ وَغَيْرُهُمْ وَلَوْ كَانُوا لَا يُتَّهَمُونَ بِالْقَتْلِ ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ دَخَلُوا فِي السَّبَبِ الْعَامِّ لِأَهْلِ الْبَلَدِ وَلَا يَدْخُلُ الْمُدَّعُونَ فِي الْقَسَامَةِ وَلَا فِي الدِّيَةِ حَيْثُ هُمْ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَلَدِ وَكَانَ ثَمَّةَ غَيْرُهُمْ .
وَإِذَا طُلِبَتْ الْيَمِينُ مِنْ الْخَمْسِينَ بَعْدَ كَمَالِ الشُّرُوطِ وَجَبَ عَلَيْهِمْ ( يَحْلِفُونَ ) أُولَئِكَ الْمُتَّهَمُونَ ( مَا قَتَلْنَاهُ وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلَهُ ) وَأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقُولُوا"مَا فَعَلْنَا وَلَا عَلِمْنَا الْفَاعِلَ"مِنْ قَاتِلٍ وَجَارِحٍ فَإِنْ كَانُوا جَمِيعًا أَوْ بَعْضُهُمْ قَالُوا إنَّ الْقَاتِلَ لَهُ فُلَانٌ قَالُوا فِي يَمِينِهِمْ مَا قَتَلْنَاهُ وَلَا عَلِمْنَا لَهُ قَاتِلًا سِوَى فُلَانٍ أَوْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفُلَانٍ إنْ كَانُوا جَمَاعَةً لِيَخْرُجُوا عَنْ الْغَمُوسِ وَيُعْتَبَرُ تَوَالِي الْأَيْمَانِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ شِفَاءٌ لِغَيْظِ الْوَلِيِّ وَلَا يَجُوزُ تَفْرِيقُهَا إلَّا مَعَ رِضَاهُ فَإِنْ حَلَفُوا كَذَلِكَ فَإِمَّا أَنْ يُصَادِقَ الْفُلَانُ وَالْوَلِيُّ فِي الْقَسَامَةِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ لَا أَيُّهُمَا إنْ لَمْ يُصَادِقْ أَحَدُهُمَا لَمْ يَنْفَعْ ذَلِكَ وَوَجَبَتْ الْقَسَامَةُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ ذَلِكَ الْفُلَانُ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ عَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي أَوَّلَ فَصْلِ ( 440 ) وَإِنْ صَدَقَا مَعًا الْفُلَانُ الْمُعَيَّنُ بِأَنَّهُ الْقَاتِلُ أَوْ نَكَلَا عَنْ الْيَمِينِ مَعًا سَقَطَتْ الْقَسَامَةُ بِتَصْدِيقِ مُتَوَلِّيهَا لَهُمْ بِأَنَّ الْقَاتِلَ فُلَانٌ الْمُعَيَّنُ وَوَجَبَ الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ عَلَى الْفُلَانِ بِتَصْدِيقِهِ وَإِنْ صَدَقَ أَحَدُهُمَا فَإِنْ كَانَ مُتَوَلِّي الْقَسَامَةِ سَقَطَتْ وَيَلْزَمُ لَهُ عَلَى الْفُلَانِ الْيَمِينُ أَوْ يَنْكُلُ عَنْهَا أَوْ يُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ وَتَكُونُ مِنْ بَابِ الدَّعْوَى وَإِنْ كَانَ الْمُصَدِّقُ الْفُلَانَ فَقَطْ لَمْ تَسْقُطْ الْقَسَامَةُ بِمُصَادَقَتِهِ مَعَ عَدَمِ تَصْدِيقِ الْمُتَوَلِّي وَيَلْزَمُهُمْ الْأَيْمَانُ وَالدِّيَةُ