فَلَوْ وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي مَوْضِعٍ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ مُسْتَوِيَتَيْنِ فِي التَّصَرُّفِ فِيهِ لَكِنَّ أَهْلَ إحْدَاهُمَا مُنْحَصِرُونَ دُونَ الثَّانِيَةِ سَقَطَتْ الْقَسَامَةُ عَنْ الْكُلِّ لِتَعَلُّقِ التُّهَمِ بِمَنْ لَا يَنْحَصِرُ كَمَا إذَا وُجِدَ فِي قَرْيَةٍ يَنْحَصِرُ أَهْلُهَا لَكِنَّهُ يَخْتَلِطُ بِهِمْ مَنْ لَا يَنْحَصِرُ وَتَكُونُ الدِّيَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ .
( أَوْ ) كَانَ الْمَوْضِعُ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ الْقَتِيلُ ( سَفِينَةً ) فَتَلْزَمُ الْقَسَامَةُ مَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ الْمَلَّاحِينَ وَالرُّكْبَانِ الْكَامِلِينَ الشُّرُوطِ ( أَوْ ) كَانَ الْمَوْضِعُ ( دَارًا أَوْ مَزْرَعَةً ) وَجَبَتْ الْقَسَامَةُ عَلَى الْمُخْتَصِّ بِهِمَا وَسَوَاءٌ كَانَتْ السَّفِينَةُ وَالدَّارُ وَالْمَزْرَعَةُ مِلْكًا أَمْ إجَارَةً أَمْ إعَارَةً وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمَالِكِ حَيْثُ لَا يُشَارِكُ فِي التَّصَرُّفِ وَالتَّرَدُّدِ وَإِلَّا كَانَ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمُتَصَرِّفِينَ فِي ذَلِكَ ( أَوْ ) كَانَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ الَّذِي وُجِدَهُ فِيهِ الْقَتِيلُ ( نَهْرًا ) فَإِنَّهَا تَثْبُتُ فِيهِ الْقَسَامَةُ حَيْثُ وُجِدَ حَوْلَ النَّهْرِ لَا فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ قَاتِلٌ بِنَفْسِهِ إلَى أَنْ يَظْهَرَ فِيهِ أَثَرُ الْجِرَاحَةِ الْقَاتِلَةِ لَزِمَتْ الْقَسَامَةُ .
( فَرْعٌ ) : وَأَمَّا مَنَازِلُ الْمُسَافِرِينَ كَالسَّمْسَرَةِ وَالْخَانِ وَالْفُنْدُقِ فَإِنْ وُجِدَ فِيهَا الْقَتِيلُ فِي اللَّيْلِ ثَبَتَتْ الْقَسَامَةُ عَلَى مَنْ بِهَا وَإِنْ وُجِدَ فِي النَّهَارِ فَلَا شَيْءَ إلَى أَنْ يَسْتَوِيَ الدُّخُولُ فِيهَا لَيْلًا وَنَهَارًا فَلَا شَيْءَ ( وَ ) إنَّمَا ثَبَتَتْ الْقَسَامَةُ إذَا ( لَمْ يَدَّعِ الْوَارِثُ عَلَى غَيْرِهِمْ ) وَأَمَّا إذَا ادَّعَى مَنْ لَهُ الْحَقُّ أَنَّ الْقَاتِلَ لَهُ غَيْرُ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ أَوْ ادَّعَى عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بِغَيْرِ الْقَسَامَةِ ( أَوْ ) لَمْ يَدَّعِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ عَلَى جَمَاعَةٍ ( مُعَيَّنِينَ ) فَإِنَّ الْقَسَامَةَ تَثْبُتُ إذَا كَانَتْ الدَّعْوَى عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْمَوْضِعِ أَمَّا إذَا ادَّعَى عَلَى مُعَيَّنٍ أَوْ مُعَيَّنِينَ مِنْهُمْ فَإِنَّ الْقَسَامَةَ تَسْقُطُ حِينَئِذٍ وَيَعُودُ إلَى