لَا قَسَامَةَ فِيهِ وَتَجِبُ الدِّيَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَلَوْ شَارَكَهُ غَيْرُهُ فِي التَّصَرُّفِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ وَجَبَتْ الْقَسَامَةُ عَلَى الْمُشَارِكِ وَلَوْ كَانَ وَاحِدًا إنْ لَمْ يَدَّعِهِ فَيَقُولُ الْمُدَّعِي أَدَّعِي عَلَيْك الْقَسَامَةَ وَيَحْلِفُ خَمْسِينَ يَمِينًا ، وَتَحْمِلُ الدِّيَةَ عَاقِلَتُهُ .
( فَرْعٌ ) : فَلَوْ وُجِدَ الْقَتْلُ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ مُنْحَصِرًا أَهْلُهُمَا ، لَكِنَّ أَهْلَ إحْدَاهُمَا حَرْبِيُّونَ وَالثَّانِيَةَ مُسْلِمُونَ فَمَا تَعَيَّنَ عَلَى الْحَرْبِيِّينَ هَدَرٌ وَمَا خَرَجَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَمَلُوهُ وَلَزِمَتْهُمْ .
( فَرْعٌ ) : فَلَوْ ادَّعَى وَرَثَةُ الْقَتِيلِ وُجُودَهُ قَتِيلًا بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ مَحْصُورَتَيْنِ وَأَنْكَرَ أَهْلُ الْقَرْيَتَيْنِ وُجُودَهُ قَتِيلًا بَيْنَهُمْ فَإِنْ أَقَامُوا الْبَيِّنَةَ عَلَى وُجُودِهِ ثَبَتَتْ الْقَسَامَةُ وَإِنْ لَمْ يُقِيمُوا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ تَحْلِيفُهُمْ عَلَى الْقَسَامَةِ وَأَمَّا الْيَمِينُ لِنَفْيِ الدَّعْوَى فَتَجِبُ .
( فَرْعٌ ) : فَلَوْ وُجِدَ الْقَتِيلُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ وَلَا مُخَالِطَ لَهُمْ غَيْرُهُمْ وَطَلَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ الْقَسَامَةَ وَالدِّيَةَ مِنْ الْبَاقِينَ وَلَوْ فِي حِصَّتِهِ فَالْمُخْتَارُ وُجُوبُ ذَلِكَ وَالدِّيَةُ عَلَى الْعَوَاقِلِ وَمَنْ لَزِمَتْهُ مِنْهُمْ لَمْ يَتَعَيَّنْ كَوْنُهُ قَاتِلًا فَلِهَذَا يَرِثُ مِنْ الْمَالِ وَالدِّيَةِ .
( وَلَوْ ) وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي مَوْضِعٍ ( بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ اسْتَوَتَا فِيهِ ) فِي الْقُرْبِ وَالتَّصَرُّفِ فَإِنَّ الْقَسَامَةَ عَلَى أَهْلِ الْقَرْيَتَيْنِ جَمِيعًا مَعَ اسْتِوَائِهِمَا فِي التَّصَرُّفِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ وَعَلَى أَهْلِ الْأَكْثَرِ تَصَرُّفًا وَلَوْ بَعُدُوا وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَقَلِّ تَصَرُّفًا وَلَوْ قَرُبُوا فَلَوْ كَانَ الْبَلَدَانِ مُسْتَوِيَيْنِ فِي التَّصَرُّفِ فِي مَوْضِعِ الْقَتِيلِ وَلَكِنَّ بَعْضَ الْوَرَثَةِ ادَّعَى عَلَى أَهْلِ بَلَدٍ ، وَالْآخَرُونَ عَلَى أَهْلِ بَلَدٍ أُخْرَى وَجَبَ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَلَدٍ الْيَمِينُ كَامِلَةً لِجَوَازِ أَنَّهُمْ الْقَاتِلُونَ الْكُلُّ ، وَدِيَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدَيْنِ ( فَرْعٌ ) :