وَأَمَّا مَنْ يَعْقِلُ فِي الْخَطَأِ فَهُمْ الْقَرَابَةُ يُقَدَّمُ ( الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ ) مِنْ عَصَبَتِهِ عَلَى حَدِّ تَرْتِيبِهِمْ فِي النِّكَاحِ بِأَوَّلِ فَصْلِ ( 141 ) لَا فِي الْمِيرَاثِ ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ يُشَارِكُ الْبَنِينَ فِي الْمِيرَاثِ وَهُوَ لَا يَعْقِلُ إلَّا بَعْدَهُمْ وَيُشَارِكُ الْإِخْوَةَ وَهُوَ قَبْلَهُمْ فِي الْعَقْلِ ، وَيَسْتَوِي فِي الْعَقْلِ: الْحَاضِرُ وَالْغَائِبُ وَالصَّحِيحُ وَالْمَرِيضُ وَلَا يَحْمِلُ الْأَبْعَدُ مَعَ وَفَاءِ الْأَقْرَبِ ، ( الذَّكَرُ ) فَلَا شَيْءَ عَلَى الْأُنْثَى وَالْخُنْثَى ( الْحُرُّ ) الْخَالِصُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ ( الْمُكَلَّفُ ) فَلَا شَيْءَ عَلَى الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَيُعْتَبَرُ كَمَالُ الشُّرُوطِ حَالَ الْحُكْمِ لَا حَالَ الْجِنَايَةِ فَلَوْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ عَبْدًا وَلَمْ يَحْكُمْ إلَّا وَقَدْ بَلَغَ أَوْ أُعْتِقَ لَزِمَهُ كَغَيْرِهِ .
وَإِنَّمَا يَعْقِلُ ( مِنْ ) الْقَرَابَةِ ( عَصَبَتُهُ ) مِنْ النَّسَبِ فَلَا شَيْءَ عَلَى ذَوِي السِّهَامِ وَذَوِي الْأَرْحَامِ ( الَّذِينَ عَلَى مِلَّتِهِ ) فَلَا يَعْقِلُ ذُو مِلَّةٍ عَلَى مُخَالِفِهِ فَالْمُسْلِمُ يَعْقِلُ عَنْ الْمُسْلِمِ وَالْيَهُودِيُّ يَعْقِلُ عَنْ الْيَهُودِيِّ .
( ثُمَّ ) إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْجَانِي عَصَبَتُهُ أَوْ كَانَتْ وَلَمْ تَفِ أَدْخَلَ مَعَهُمْ ( سَبَبَهُ ) وَهُوَ الْمُعْتِقُ قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا فَيَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ حِصَّتُهُ .
( ثُمَّ ) إذَا لَمْ يَفِ أَرْشُ الْجِنَايَةِ بِمَا حَمَلَهُ الْمُعْتِقُ دَخَلَ ( عَصَبَتُهُ ) يَعْنِي عَصَبَةَ الْمُعْتِقِ ( كَذَلِكَ ) أَيْ عَلَى حَدِّ تَرْتِيبِهِمْ فِي عَصَبَةِ الْجَانِي فَيُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْهُمْ إلَى الْمُعْتِقِ عَلَى حَدِّ وِلَايَةِ النِّكَاحِ .
( فَرْعٌ ) وَلَا تَحْمِلُ الْمَرْأَةُ جِنَايَةَ مَنْ عَتَقَتْهُ بَلْ عَصَبَتُهَا إذْ هُمْ أَهْلُ النُّصْرَةِ ، وَالشُّرَكَاءُ فِي الْعِتْقِ بِمَقَامِ الْوَاحِدِ فَلَا تُعَدَّدُ عَلَيْهِمْ بِتَعَدُّدِهِمْ .