( وَأَمَّا ) الْعَبْدُ ( الْمَقْبُوضُ ) غَصْبًا أَوْ رَهْنًا أَوْ عَارِيَّةً مَضْمُونَةً إذَا جَنَى عَلَيْهِ الْغَاصِبُ وَنَحْوُهُ فَهَلَكَ ( فَمَا بَلَغَتْ ) قِيمَةُ الْعَبْدِ لَزِمَتْ الْجَانِيَ وَإِنْ زَادَتْ عَلَى دِيَةِ الْحُرِّ أَوْ كَانَتْ لِصِنَاعَةٍ غَيْرِ جَائِزَةٍ ؛ لِأَنَّهَا قَدْ لَزِمَتْهُ قَبْلَ الْجِنَايَةِ فَلَوْ كَانَ الْجَانِي غَيْرَ الْغَاصِبِ وَنَحْوِهِ لَزِمَ الْجَانِي قِيمَتُهُ مَا لَمْ تُعَدَّ دِيَةُ الْحُرِّ وَالزَّائِدِ عَلَى الْغَاصِبِ وَنَحْوِهِ .
( وَجِنَايَةُ ) الْعَبْدِ ( الْمَغْصُوبِ ) مَضْمُونَةٌ ( عَلَى الْغَاصِبِ إلَى ) قَدْرِ ( قِيمَتِهِ ) وَلَوْ زَادَتْ عَلَى دِيَةِ الْحُرِّ ( ثُمَّ ) إذَا زَادَتْ جِنَايَتُهُ عَلَى قِيمَتِهِ فَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ ( فِي رَقَبَتِهِ ) يَعْنِي رَقَبَةَ الْعَبْدِ لَا عَلَى الْغَاصِبِ وَلَا عَلَى السَّيِّدِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْعَبْدُ مُمَيِّزًا أَمْ لَا ؛ لِأَنَّ لَهُ ذِمَّةً يَتَعَلَّقُ بِهَا الزَّائِدُ بِخِلَافِ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ الْمَضْمُونَةِ فَإِنَّ غَاصِبَهَا يَضْمَنُ الْجِنَايَاتِ كُلَّهَا إذَا فَرَّطَ فِي حِفْظِهَا وَهِيَ عَقُورٌ أَوْ لِتَعَدِّيهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كَوْنَهَا عَقُورًا .