( وَ ) مِنْ الْأَسْبَابِ الَّتِي تُوجِبُ الضَّمَانَ ( وَضْعُ صَبِيٍّ ) غَيْرَ مُمَيِّزٍ أَوْ مَجْنُونٍ ( مَعَ مَنْ لَا يَحْفَظُ مِثْلَهُ ) ، نَحْوُ أَنْ يَضَعَ الْإِنْسَانُ صَبِيًّا مَعَ صَبِيٍّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ أَوْ مَعَ مَجْنُونٍ كَذَلِكَ بِحَيْثُ إنَّهُ لَا يَحْفَظُ مَا أَوْدَعَهُ فَإِنَّهُ - إذَا اتَّفَقَ بِسَبَبِ تَفْرِيطِهِ جِنَايَةً عَلَى الصَّبِيِّ ضَمِنَهَا ذَلِكَ الْوَاضِعُ وَتَكُونُ عَلَى عَاقِلَتِهِ فَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ يُحْفَظُ مِثْلُهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْوَاضِعِ وَيَضْمَنُ الْمَوْضُوعُ عِنْدَهُ وَهُوَ الصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ مَا حَصَلَ مِنْ جِنَايَةٍ عَلَى الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ سَوَاءٌ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ بِالِاسْتِيدَاعِ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّ هَذِهِ جِنَايَةٌ عَلَى آدَمِيٍّ فَأَشْبَهَ فِعْلَ الصَّبِيِّ مَا لَا يُسْتَبَاحُ مِنْ جُرْحٍ وَنَحْوِهِ هَذَا إنْ فَرَّطَ فَإِنْ لَمْ يُفَرِّطْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ .