( أَوْ ) مَاتَ رَاقِي النَّخْلَةِ وَنَحْوِهَا ( بِالزَّجْرِ ) مِنْ الْمَالِكِ أَوْ مِنْ الْحَافِظِ فَلَا شَيْءَ فِي مَوْتِهِ بِالزَّجْرِ لَهُ ( إنْ لَمْ يَنْزَجِرْ ) ذَلِكَ الرَّاقِي ( بِدُونِهِ ) أَيْ بِدُونِ ذَلِكَ الزَّجْرِ"وَالْحَاصِلُ"لَوْ صَاحَ الْمَالِكُ عَلَى ذَلِكَ اللِّصِّ فَإِنْ سَقَطَ وَهَلَكَ لَا مِنْ الصَّيْحَةِ فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ كَانَ مِنْهَا فَإِنْ لَمْ يَنْزَجِرْ بِدُونِهَا فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ كَانَ يَنْزَجِرُ بِدُونِهَا فَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الصَّيْحَةُ لَا يَقْتُلُ مِثْلُهَا فِي الْعَادَةِ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ إلَى قَتْلِهِ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ وَإِنْ قَصَدَ إلَى قَتْلِهِ أَوْ كَانَ مِثْلُهَا يَقْتُلُ فِي الْعَادَةِ لَزِمَهُ الْقَوَدُ ؛ لِأَنَّ الصَّوْتَ كَالْآلَةِ الْوَاقِعَةِ فِي الصِّمَاخِ فَيَصْدَعُ لِأَجْلِهَا الْقَلْبُ فَيَهْلِكُ السَّامِعُ فَإِنْ اخْتَلَفَا فَالظَّاهِرُ سُقُوطُ الْكَبِيرِ الْعَاقِلِ بِغَيْرِ الصَّيْحَةِ ، وَأَمَّا الصَّغِيرُ وَالْمَعْتُوهُ فَالظَّاهِرُ سُقُوطُهُمَا بِهَا ؛ لِأَنَّهُمَا يَفْزَعَانِ مِمَّا لَا يُفْزَعُ مِنْهُ الْكَبِيرُ الْعَاقِلُ وَفِي حُكْمِ الصَّيْحَةِ الْمُوجِبَةِ لِلضَّمَانِ مَا يَحْصُلُ مِنْ صَوْتِ الْمِدْفَعِ أَوْ مِنْ سُقُوطِ حَمْلٍ أَوْ بَيْتٍ أَوْ نَحْوِهِمَا عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ .