( وَلَا ) يَجِبُ عَلَى الْمُتَوَلِّي لِلْقِصَاصِ ( إمْهَالُ ) الْجَانِي بِالْقِصَاصِ ( إلَّا ) لِأَحَدِ أُمُورٍ سَبْعَةٍ: ( الْأَوَّلُ ) ( الْوَصِيَّةُ ) وَاجِبَةٌ عَلَى الْمُقْتَصِّ مِنْهُ فَيُمْهَلُ حَتَّى يُوصِيَ إذَا طَلَبَ ذَلِكَ لَا لِلتَّبَرُّعِ فَلَا يُمْهَلُ .
( الثَّانِي ) قَوْلُهُ ( أَوْ حُضُورُ غَائِبٍ ) مِنْ الشُّرَكَاءِ فِي الْقِصَاصِ .
( الْأَمْرُ الثَّالِثُ ) مِمَّا يَجِبُ فِيهِ الْإِمْهَالُ ، وَقَوْلُهُ ( أَوْ ) انْتِظَارُ ( طَلَبِ سَاكِتٍ ) مِنْ الشُّرَكَاءِ فَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ حَتَّى يَطْلُبَ السَّاكِتُ الْقِصَاصَ أَوْ يَعْفُوَ .
( الرَّابِعُ ) أَنَّهُ يَجِبُ الِانْتِظَارُ لِإِفَاقَةِ مَجْنُونٍ طَارِئٍ مِنْ الْوَرَثَةِ .
( وَالْخَامِسُ ) لِصَحْوِ سَكْرَانَ ( وَالسَّادِسُ ) لِاسْتِبْرَاءِ الْحَامِلِ فَلَوْ ظَهَرَ الْحَمْلُ وَجَبَ الِانْتِظَارُ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا وَتُرْضِعَهُ اللِّبَأَ ثُمَّ تُقْتَلَ إنْ كَانَ يُمْكِنُ إرْضَاعُهُ مِنْ غَيْرِهَا وَلَوْ بَهِيمَةً مَأْكُولَةً فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تُرِكَتْ أُمُّهُ مَا دَامَتْ الْخَشْيَةُ كَمَا مَرَّ فِي الْحُدُودِ آخِرَ فَصْلِ ( 408 ) .
( وَالْأَمْرُ السَّابِعُ ) مِنْ أُمُورِ الِانْتِظَارِ قَوْلُهُ ( أَوْ بُلُوغُ صَغِيرٍ ) مِنْ الشُّرَكَاءِ أَوْ كَانَ هُوَ الْمُسْتَحَقَّ لِلِاقْتِصَاصِ وَحْدَهُ فَيُنْظَرُ حَتَّى يَبْلُغَ فَيَقْتَصَّ أَوْ يَعْفُوَ ( وَلَا يَكْفِي أَبُوهُ ) أَيْ أَبُو الصَّغِيرِ أَنْ يَتَوَلَّى اسْتِيفَاءَ الْقِصَاصِ عَنْ الصَّبِيِّ وَكَذَا سَائِرُ الْأَوْلِيَاءِ وَلِلْأَبِ أَنْ يَعْفُوَ عَنْ الْقَاتِلِ لِمَصْلَحَةٍ .
هَذَا مَذْهَبُنَا .