الْكَبِيرِ وَكَذَا النِّسْبَةُ فِي الْمُوضِحَةِ إذَا كَانَتْ فِي الرَّأْسِ .
( فَرْعٌ ) إذَا أَذْهَبَتْ امْرَأَةٌ بَكَارَةَ امْرَأَةٍ فَلَا قِصَاصَ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ فَقْوٌ يُلْزِمُ الْجَانِيَةَ الْعُقْرَ .
( وَ ) كَذَلِكَ تُؤْخَذُ ( الْأُذُنُ ) بِالْأُذُنِ كَمَا يُؤْخَذُ الْأَنْفُ بِالْأَنْفِ وَإِنْ اخْتَلَفَا صِغَرًا وَكِبَرًا وَصِحَّةً وَصَمَمًا وَخَشْمًا وَالْمَثْقُوبَةُ بِالصَّحِيحَةِ وَالْعَكْسُ سَوَاءٌ كَانَ الثَّقْبُ يُنْقِصُ الْجَمَالَ أَمْ لَا كَثَقْبِ الْقُرْطِ فِي الْأُذُنِ وَثَقْبِ الزِّمَامِ فِي الْأَنْفِ ، وَلَوْ ذَهَبَتْ حَاسَّةُ السَّمْعِ ، أَوْ الشَّمِّ بِالْقَطْعِ ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ ، فَإِنْ أَخَذَ بَعْضَهَا أَخَذَ مِثْلَهُ مُقَدَّرًا كَمَا مَرَّ فِي الْأَنْفِ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَيُؤْخَذُ السِّنُّ بِالسِّنِّ لِلْآيَةِ وَلَا قِصَاصَ فِي كَسْرِ السِّنِّ وَلَا قِصَاصَ فِي سِنِّ صَبِيٍّ لَمْ يُثْغِرْ أَيْ لَمْ تَسْقُطْ أَسْنَانُهُ الْأُولَى إذْ لَا قِصَاصَ فِيمَا يَعُودُ كَالشَّعْرِ ، فَإِنْ لَمْ يَعْدُ فِي مُدَّةِ عَوْدِ مِثْلِهِ لَزِمَ وَيُرْجَعُ فِي الْمُدَّةِ إلَى قَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ .
( قِيلَ ) ذَكَرَ هَذَا الْفَقِيهُ حَسَنُ وَالْإِمَامُ يَحْيَى ( وَ ) هُوَ أَنَّهُ يُقْتَصُّ ( اللِّسَانُ ) بِاللِّسَانِ ( وَالذَّكَرُ ) بِالذَّكَرِ إذَا قُطِعَا مِنْ الْأَصْلِ ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِيهِمَا أَمَّا اللِّسَانُ فَلِانْتِشَارِهِ تَارَةً وَانْقِبَاضِهِ أُخْرَى فَيَتَعَذَّرُ مَعْرِفَةُ الْقَدْرِ وَلَا يُمْكِنُ إلَّا بِقَطْعِ غَيْرِهِ ، وَأَمَّا الذَّكَرُ مِنْ أَصْلِهِ ، أَوْ مِنْ الْحَشَفَةِ فَلَا قِصَاصَ سَوَاءٌ أَمِنَ السِّرَايَةَ بِالْقَطْعِ إلَى النَّفْسِ أَمْ لَا .
وَ ( لَا ) يَجِبُ الْقِصَاصُ بَلْ لَا يَجُوزُ ( فِيمَا عَدَا ذَلِكَ ) الَّذِي مَرَّ وَهِيَ النَّفْسُ وَالْمُوضِحَةُ وَمَعْلُومُ الْقَدْرِ وَمَأْمُونُ التَّعَدِّي وَيَدْخُلُ فِيهِ الْمَفْصِلُ ( إلَّا اللَّطْمَةُ ) وَهِيَ الضَّرْبَةُ بِالْكَفِّ مَفْتُوحَةً ( وَالضَّرْبَةُ بِالسَّوْطِ وَنَحْوِهِ ) كَالْعَصَا وَالدِّرَّةِ ، وَاللَّكْمَةِ وَهِيَ الضَّرْبَةُ بِالْكَفِّ مَجْمُوعَةُ الْأَصَابِعِ وَاللَّكْزَةُ بِهَا ، أَوْ بِالْمِرْفَقِ وَنَحْوِ