إذَا وَقَعَتْ ( امْرَأَةٌ عَلَى امْرَأَةٍ ) لِتَسْتَمْتِعَ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِالْأُخْرَى بِوَضْعِ الْفَرْجِ عَلَى الْفَرْجِ فَذَلِكَ مَحْظُورٌ يُوجِبُ التَّعْزِيرَ ( وَ ) كَذَلِكَ ( أَخْذُ دُونَ الْعَشَرَةِ ) الدَّرَاهِمِ فَمَنْ سَرَقَ دُونَهَا ، أَوْ عَشَرَةً مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ فَعَلَيْهِ التَّعْزِيرُ لَا الْقَطْعُ .
( وَ ) الْوَاجِبُ ( فِي كُلِّ ) تَعْزِيرٍ أَنْ يَكُونَ ( دُونَ حَدِّ جِنْسِهِ ) فِي الْعَدَدِ لَا فِي الْإِيجَاعِ فَأَبْلَغُ وَيُنَصَّفُ لِلْعَبْدِ وَيُحَصَّصُ لِلْمُكَاتَبِ وَنَحْوِهِ كَمَا مَرَّ فِي حَدِّ الزِّنَى فَفِي الِاسْتِمْتَاعِ الْمُحَرَّمِ وَفِي سَرِقَةٍ لَا تُوجِبُ الْقَطْعَ دُونَ الْمِائَةِ جَلْدَةٍ بِجَلْدَةٍ ، أَوْ جَلْدَتَيْنِ حَسْبَمَا يَرَاهُ ذُو الْوِلَايَةِ وَفِي الشَّتْمِ دُونَ الثَّمَانِينَ جَلْدَةً .
( وَكَالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنْجِ ) ، فَإِنَّهُمَا مَحْظُورَانِ عِنْدَنَا يُعَزَّرُ لَاعِبْهُمَا ( وَ ) كَذَلِكَ ( الْغِنَاءِ ) مَحْظُورٌ عِنْدَنَا تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ ، وَلَا فَرْقَ فِي وُجُوبِ التَّعْزِيرِ بَيْنَ اسْتِمَاعِهِ وَفِعْلِهِ بِأَيِّ آلَاتِهِ كَالشَّبَّابَةِ وَالْمِزْمَارِ وَسَائِرِ الْأَوْتَارِ كَالطُّنْبُورِ وَالرَّبَابِ وَالْعُودِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ آلَاتِ اللَّهْوِ وَالطَّرَبِ ، فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْحَرَامِ الْبَيِّنِ فَهُوَ مِنْ الْمُشْتَبِهَاتِ ، وَالْمُؤْمِنُونَ وَاقِفُونَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ ، وَأَمَّا اسْتِدْلَالُ الْمُسْتَدِلِّينَ عَلَى الْجَوَازِ بِمَا كَانَ يَقَعُ مِنْ مُنَاشَدَةِ الْأَشْعَارِ بِحَضْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَفِي مَسْجِدِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ الْغِنَاءِ فِي شَيْءٍ وَهَكَذَا مَا يَقَعُ فِي الْعُرْسَاتِ وَسَائِرِ أَوْقَاتِ السُّرُورِ كَالْعِيدِ وَزِيَارَةِ الْإِخْوَانِ وَلِقَائِهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَوْقَاتِ الْفَرَحِ وَالتَّرَحِ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالشِّعْرِ وَالتَّغَنِّي بِالْأَلْفَاظِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْحِكَمِ وَالْمَوَاعِظِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَإِيقَاظِ الْأَفْكَارِ إلَى السَّعْيِ لِنَيْلِ كُلِّ خَيْرٍ وَالْمُشْتَمِلَةِ عَلَى وَصْفِ الْأَزْهَارِ وَالرَّيَاحِينِ وَالْخُضَرِ وَالْأَلْوَانِ وَالْمَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، أَوْ