( وَ ) اعْلَمْ أَنْ حَدَّ الْقَذْفِ ( لَا يُسْقِطُهُ ) بَعْدَ حُصُولِ سَبَبِهِ ( إلَّا ) ثَلَاثَةُ أُمُورٍ ( الْأَوَّلُ ) بِاخْتِلَالِ شَرْطٍ مِمَّا مَرَّ إمَّا بِمَوْتِ الْمَقْذُوفِ ، أَوْ رِدَّتِهِ ، أَوْ زِنَاهُ ، أَوْ تَعَذُّرِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ بِأَيِّ وَجْهٍ ، أَوْ جُنُونِهِ مَعَ اسْتِمْرَارِهِمَا ، أَوْ كَمَالِ الْبَيِّنَةِ عَدَدًا كَيْفَ كَانُوا ، أَوْ بِنُكُولِ الْمَقْذُوفِ عَنْ الْيَمِينِ أَنَّهُ مَا زَنَى ، أَوْ بِإِسْقَاطِ الْإِمَامِ لِمَصْلَحَةٍ .
( الثَّانِي ) الْعَفْوُ مِنْ الْمَقْذُوفِ ، وَهُوَ مَنْدُوبٌ ( قَبْلَ الرَّفْعِ ) بِالدَّعْوَى إلَى الْإِمَامِ ، أَوْ حَاكِمِهِ فَأَمَّا لَوْ كَانَ الْعَفْوُ مِنْ الْمَقْذُوفِ بَعْدَ الدَّعْوَى فَلَا حُكْمَ لَهُ .
( وَالثَّالِثُ ) مِنْ مُسْقِطَاتِ حَدِّ الْقَذْفِ قَوْلُهُ ( أَوْ ) قَامَ ( شَاهِدَانِ ) ، أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ، أَوْ شَاهِدٌ وَيَمِينُ الْمُدَّعِي ، أَوْ نُكُولُهُ عَنْ الْيَمِينِ أَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ ، أَوْ عَلِمَ الْحَاكِمُ عَلَى الْمَقْذُوفِ ( بِالْإِقْرَارِ ) بِالزِّنَى ، وَلَوْ بَعْدَ الرَّفْعِ ، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ الْحَدُّ عَنْ الْقَاذِفِ لِصِحَّةِ إقْرَارِهِ بِالشَّهَادَةِ ، أَوْ نَحْوِهَا .