( وَيَلْزَمُ ) الْحَدُّ ( مَنْ رَجَعَ ) بَعْدَ انْخِرَامِ نِصَابِ الشَّهَادَةِ ( مِنْ شُهُودِ الزِّنَا ) لَا شُهُودُ الْإِقْرَارِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقْذِفُوهُ ، وَإِنَّمَا شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالْإِقْرَارِ وَكَانَ رُجُوعُهُ ( قَبْلَ التَّنْفِيذِ ) لِكَامِلِ الْحَدِّ ، أَوْ بَعْضِهِ ، وَلَوْ ضَرْبَةً وَاحِدَةً لَهَا أَرْشٌ وَلَا يَجِبُ الْحَدُّ عَلَى الْبَاقِينَ مِنْ الشُّهُودِ وَلَا عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ أَمَّا مَنْ رَجَعَ مِنْ شُهُودِ الزِّنَى وَلَمْ يَنْخَرِمْ نِصَابُ الشَّهَادَةِ كَأَنْ يَبْقَى بَعْدَ رُجُوعِهِ أَرْبَعَةٌ فَلَا يُحَدُّ ؛ لِأَنَّ الْمَقْذُوفَ غَيْرُ عَفِيفٍ وَثَمَّةَ أَرْبَعَةٍ لَمْ يَرْجِعُوا ( لَا ) إذَا كَانَ الرُّجُوعُ ( بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ إقَامَتِهِ الْحَدَّ ، وَلَوْ ضَرْبَةً لَهَا أَرْشٌ ، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ( إلَّا الْأَرْشُ ) لِلضَّرْبِ الَّذِي وَقَعَ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ بِحَسَبِهِ سَوَاءٌ تَعَمَّدَ الشَّهَادَةَ بِالْبَاطِلِ أَمْ أَخْطَأَ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الزِّنَى أَمْ شُهُودُ الْإِقْرَارِ ، وَلَوْ رَجَعُوا بَعْدَ الْحَدِّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُمْ الْأَرْشُ ( وَ ) يَلْزَمُ مَنْ رَجَعَ أَيْضًا ( الْقِصَاصُ ) إنْ كَانَ الْحَدُّ رَجْمًا ، فَإِنْ رَجَعُوا كُلُّهُمْ وَأَقَرُّوا بِالْعَمْدِ قُتِلُوا كُلُّهُمْ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ الْبَعْضَ قُتِلَ الرَّاجِعُ وَحْدَهُ ، أَوْ يُسَلِّمَ كُلُّ مَنْ رَجَعَ مِنْهُمْ وَصَالَحَهُ الْوَارِثُ دِيَةً كَامِلَةً وَلَا شَيْءَ عَلَى الْعَاقِلَةِ مَعَ إقْرَارِهِ بِالْعَمْدِ فَإِنْ لَمْ يُقِرُّوا بِالْعَمْدِ بَلْ سَكَتُوا ، أَوْ قَالُوا: خَطَأً لَزِمَ مَنْ رَجَعَ رُبُعُ الدِّيَةِ وَرُبُعُ أَرْشِ الضَّرْبِ وَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى عَاقِلَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا اعْتَرَفَ بِصِفَةِ الْفِعْلِ وَلَا يَدْخُلُ أَرْشُ الضَّرْبِ فِي الدِّيَةِ سَوَاءٌ كَانَ الْجَلْدُ وَالرَّجْمُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَمْ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي يَوْمٍ ؛ لِأَنَّهُمَا فِعْلَانِ مُخْتَلِفَانِ ، وَلَوْ كَانَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ .