مِنْ عَصَبَةِ النَّسَبِ فَلَا وِلَايَةَ لِلْقَرِيبِ غَيْرُ الْعَصَبَةِ كَالْأَخِ لِأُمٍّ ، أَوْ كَانَتْ الْعَصَبَةُ بَيْنَهُمَا مِنْ السَّبَبِ كَالْمَوْلَى فَلَا وِلَايَةَ لَهُ لِعَدَمِ الْغَضَاضَةِ ( إلَّا ) أَنْ تَكُونَ وِلَايَةُ الْمُطَالَبَةِ إلَى الِابْنِ ، وَالْقَاذِفُ الْأَبَ وَالْمَقْذُوفُ الْأُمَّ فَلَيْسَ إلَى ( الْوَلَدِ ) لِأَوَّلِ دَرَجَةٍ فَقَطْ أَنْ يُطَالِبَ ( أَبَاهُ ) بِالْحَدِّ بَلْ الْمُطَالَبَةُ إلَى سَائِرِ أَوْلِيَائِهَا دُونَ الِابْنِ هَذَا مَذْهَبُنَا ؛ لِأَنَّ الِابْنَ مَمْنُوعٌ مِنْ مُضَارَرَةِ أَبِيهِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَذَفَهُ أَبُوهُ فَلَهُ مُطَالَبَتُهُ لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ الدَّاعِيَةِ إلَى ذَلِكَ وَهِيَ عَدَمُ الْمُطَالِبِ سِوَاهُ .
( وَ ) لَا ( الْعَبْدُ ) يُطَالِبُ سَيِّدَهُ فَإِذَا قَالَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ وَأُمُّهُ قَدْ صَارَتْ حُرَّةً ، وَقَدْ مَاتَتْ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ سَيِّدَهُ بِالْحَدِّ بَلْ أَمْرُهَا إلَى الْإِمَامِ وَحَاكِمِهِ دُونَ ابْنِهَا الْعَبْدِ هَذَا مَذْهَبُنَا .
( ثُمَّ ) إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْذُوفِ الْمَيِّتِ وَلِيٌّ مِنْ عَصَبَتِهِ يَصْلُحُ لِلْإِنْكَاحِ كَانَ وَلِيُّ الْمُطَالَبَةِ ( الْإِمَامَ وَالْحَاكِمَ ) مِنْ جِهَتِهِ ، وَتَكُونُ مُطَالَبَةُ الْإِمَامِ إلَى الْحَاكِمِ لَا أَنْ يَحْكُمَ هُوَ بَعْدَ سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ ؛ لِأَنَّهُ الْغَرِيمُ فَلَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ .