فهرس الكتاب

الصفحة 3009 من 3525

وَالْمَقْذُوفُ إمَّا أَنْ يَكُونَ حَيًّا فَإِنَّهُ ( يَطْلُبُ لِلْحَيِّ نَفْسِهِ ) وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ فِي إثْبَاتِهِ إلَّا بِحَضْرَتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْوَكَالَةِ ، فَلَوْ جُنَّ لَمْ يُطَالِبْ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَمَتَى أَفَاقَ طَلَبَ لِنَفْسِهِ ( وَ ) إذَا مَاتَ الْمَقْذُوفُ فَإِنَّ الْحَدَّ ( لَا يُوَرَّثُ ) فَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يُطَالِبُوا بِهِ إذْ لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا يُؤَوَّلُ إلَيْهِ فَأَشْبَهَ خِيَارَ الْقَبُولِ فِي النِّكَاحِ وَسَوَاءٌ مَاتَ قَبْلَ الْعِلْمِ وَالْمُرَافَعَةِ وَالثُّبُوتِ أَمْ بَعْدَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِهِ حُضُورَ الْأَصْلِ ( وَ ) أَمَّا إذَا كَانَ الْمَقْذُوفُ حَالَ الْقَذْفِ مَيِّتًا فَيَطْلُبُ ( لِلْمَيِّتِ ) لِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى قَاذِفِهِ وَلِيُّهُ فِي النِّكَاحِ فِي الْأُنْثَى وَفِي الذَّكَرِ يُقَدَّرُ لَوْ كَانَ أُنْثَى لَكَانَ الطَّالِبُ وَلِيَّ نِكَاحِهِ ( الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ ) فَلَا يَثْبُتُ مُطَالَبَتُهُ لِلْأَبْعَدِ مَعَ وُجُود الْأَقْرَب إلَّا أَنْ يَعْفُوَ الْأَقْرَبُ ، أَوْ يَتْرُكَ الْمُطَالَبَةَ ، أَوْ يَمُوتَ فَتَثْبُتَ لِلْأَبْعَدِ الْمُطَالَبَةُ كَمَا كَانَ لِلْأَقْرَبِ ( الْمُسْلِمِ الْمُكَلَّفِ ) حَالَ الْمُرَافَعَةِ ( الذَّكَرِ ) ثُمَّ ( الْحُرِّ ) حَالَ الْمُرَافَعَةِ فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ قُيُودٍ لَا تَكُونُ الْمُطَالَبَةُ لِلْقَرِيبِ إلَّا إذَا كَانَتْ حَاصِلَةً فِيهِ فَلَوْ كَانَ كَافِرًا ، أَوْ صَغِيرًا ، أَوْ مَجْنُونًا ، أَوْ عَبْدًا حَالَ الْمُرَافَعَةِ ، أَوْ كَانَ الْقَرِيبُ أُنْثَى لَمْ تَكُنْ لَهُ وِلَايَةٌ فِي ذَلِكَ بَلْ تُنْقَلُ إلَى مَنْ بَعْدَهُ الْجَامِعِ لَهَا ( قِيلَ ثُمَّ الْعَبْدُ ) هَذَا الْقَوْلُ ذَكَرَهُ أَبُو مُضَرَ لِلْمَذْهَبِ ، وَهُوَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْذُوفِ وَلِيٌّ إلَّا الْعَبْدُ ، وَكَانَ الْقَاذِفُ غَيْرَ سَيِّدِهِ كَانَ لِلْعَبْدِ الطَّلَبُ لِلْحَدِّ ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْوِلَايَةَ هُنَا هِيَ وِلَايَةُ النِّكَاحِ وَلَا وِلَايَةَ لِلْعَبْدِ فِيهِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْقَاذِفُ سَيِّدَهُ أَمْ غَيْرَهُ فَهُمَا سَوَاءٌ فِي عَدَمِ الْمُطَالَبَةِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْقَرِيبُ إلَى الْمَقْذُوفِ الْمَيِّتِ ( مِنْ عَصَبَتِهِ ) يَعْنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت