فهرس الكتاب

الصفحة 3007 من 3525

الشَّرْطُ التَّاسِعُ ) قَوْلُهُ: ( وَحَلَفَ الْمَقْذُوفُ ) يَعْنِي لَا يُحَدُّ الْقَاذِفُ إلَّا إذَا حَلَفَ الْمَقْذُوفُ مَا زَنَى ( إنْ طَلَبَ ) الْقَاذِفُ تَحْلِيفَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ الْيَمِينَ مِنْهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْحَلِفُ فَإِنْ حَلَفَ بَعْدَ الطَّلَبِ حُدَّ الْقَاذِفُ ، وَإِنْ نَكَلَ لَمْ يُحَدَّ الْقَاذِفُ وَلَا تُرَدُّ هَذِهِ الْيَمِينُ وَيَصِحُّ أَنْ يَحْلِفَهَا الْوَارِثُ إذَا طُلِبَ لِلْمَيِّتِ .

( فَرْعٌ ) وَإِذَا طَلَبَ مِنْهُ الْحَاكِمُ الْيَمِينَ حَيْثُ طَلَبَهَا الْقَاذِفُ عَلَى عَدَمِ الزِّنَى فَلَيْسَ لِلْمَقْذُوفِ أَنْ يُضْمِرَ مَا يَدْفَعُ عَنْهُ الْإِثْمَ وَيَصُونَ عِرْضَهُ كَأَنْ يُضْمِرَ مَا زَنَى فِي الْمَسْجِدِ ، أَوْ بِامْرَأَةٍ مُعَيَّنَةٍ غَيْرِ مَا قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ زَنَى بِهَا لِأَنَّ النِّيَّةَ هُنَا لِلْحَاكِمِ ، فَإِذَا نَوَى مَا ذَكَرَ أَثِمَ بِذَلِكَ .

فَمَتَى كَمُلَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ التِّسْعَةُ ( جُلِدَ الْقَاذِفُ ) الْمُخْتَارُ ( الْمُكَلَّفُ ) فَلَا يُحَدُّ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ وَيُعْتَبَرُ التَّكْلِيفُ أَيْضًا وَقْتَ إقَامَةِ الْحَدِّ وَأَنْ يَكُونَ غَيْرَ أَخْرَسَ فَلَوْ كَانَ وَقْتَ الْحَدِّ قَدْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْخَرَسُ ، أَوْ الْجُنُونُ لَمْ يُحَدَّ ( غَالِبًا ) احْتِرَازًا مِنْ السَّكْرَانِ ، فَإِنَّهُ يُحَدُّ بَعْدَ صَحْوِهِ لِمَا قَذَفَ حَالَ سُكْرِهِ .

( فَرْعٌ ) مَنْ قَذَفَ غَيْرَهُ مِرَارًا لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ ، وَلَوْ كَرَّرَ الْقَذْفَ لَهُ حَالَ الْحَدِّ قَبْلَ كَمَالِهِ ، وَإِنْ كَرَّرَهُ بَعْدَ كَمَالِهِ لَزِمَهُ حَدٌّ آخَرُ ، وَلَوْ أَضَافَ قَذْفَهُ الثَّانِي إلَى الزِّنَى الَّذِي قَذَفَهُ بِهِ أَوَّلًا .

( فَرْعٌ ) : وَيَجُوزُ لِلْمَقْذُوفِ أَنْ يُطَالِبَ الْقَاذِفَ بِالْحَدِّ ، وَلَوْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ الزِّنَى فِي الْبَاطِنِ إذَا كَانَ فِي الظَّاهِرِ عَفِيفًا ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَثْبَتَ الْحَدَّ عَلَى قَاذِفِ الْعَفِيفِ فِي الظَّاهِرِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْبَاطِنِ خِلَافُهُ .

( وَلَوْ ) كَانَ الْقَاذِفُ ( وَالِدًا ) لِلْمَقْذُوفِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْحَدُّ لِقَذْفِ ابْنِهِ وَلَا يَسْقُطُ لِحَقِّ الْأُبُوَّةِ ، وَقَدْرُ حَدِّ الْقَذْفِ هُوَ أَنْ يُجْلَدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت