عَفِيفٍ فِي الظَّاهِرِ مِنْ الزِّنَى ) وَتَسْتَمِرُّ الْعِفَّةُ إلَى وَقْتِ الْحَدِّ فَلَوْ كَانَ غَيْرَ عَفِيفٍ مِنْ الزِّنَى بِشُهْرَةٍ ، أَوْ شَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ ، وَهُوَ أَحَدُهُمْ فَلَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِهِ بَلْ يُعَزَّرُ .
( الشَّرْطُ السَّادِسُ ) أَنْ يَقْذِفَهُ ( بِزَنَّاءٍ فِي حَالٍ يُوجِبُ ) الرَّمْيَ ( الْحَدَّ ) عَلَى الْقَاذِفِ لِأَجْلِ قَذْفِهِ لِأَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ إنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْقَاذِفِ إذَا قَذَفَهُ بِالزِّنَى سَوَاءٌ كَانَ مَفْعُولًا بِهِ أَمْ فَاعِلًا بِإِنْسَانٍ ، أَوْ بَهِيمَةٍ فَلَوْ قَذَفَهُ بِغَيْرِ الزِّنَى مِنْ سَائِرِ الْمَعَاصِي ، وَلَوْ كُفْرًا أَوْ قَالَ لَهُ: يَا قَوَّادُ لَمْ يُحَدَّ الْقَاذِفُ .
وَلَا يَكْفِي الْقَذْفُ بِالزِّنَى إلَّا أَنْ يُضِيفَهُ إلَى حَالٍ يَلْزَمُ الْمَقْذُوفَ فِيهَا الْحَدُّ ، أَوْ يُطْلِقَ لَزِمَ الْحَدُّ فَلَوْ أَضَافَ الزِّنَى إلَى حَالٍ لَا يَجِبُ فِيهِ الْحَدُّ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ: زَنَيْت وَأَنْتِ مُكْرَهَةٌ ، أَوْ مَجْنُونَةٌ ، وَقَدْ كَانَتْ عَلَيْهَا ، أَوْ صَغِيرَةً ، أَوْ مَمْلُوكَةٌ ، أَوْ ذِمِّيَّةٌ لَمْ يُحَدَّ لِلْقَذْفِ بَلْ يُعَزَّرُ .
( الشَّرْطُ السَّابِعُ ) أَنْ يَكُونَ الْقَاذِفُ ( مُصَرِّحًا ، أَوْ كَانِيًا ) فَيَلْزَمُ الْحَدُّ ( مُطْلَقًا ) سَوَاءٌ أَقَرَّ بِقَصْدِهِ أَمْ لَا لِأَنَّ حُكْمَ الْكِنَايَةِ فِي الْقَذْفِ حُكْمُ الصَّرِيحِ يَحْصُلُ بِهَا مِنْ الْغَضَاضَةِ وَالنَّقْصِ مَا يَحْصُلُ بِالصَّرِيحِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا إلَّا فِي اللَّفْظِ فَقَطْ .
أَمَّا الصَّرِيحُ فَنَحْوُ أَنْ يَقُولَ: يَا زَانِي ، أَوْ يَا زَانِيَةُ ، وَمِنْ الصَّرِيح فِي حَقِّ الرَّجُلِ زَنَى بِك فُلَانٌ فَيَكُونُ قَاذِفًا لِفُلَانٍ فَيُحَدُّ لَهُ لَا لَهَا لِجَوَازِ أَنْ يُرِيدَ ، وَهِيَ نَائِمَةٌ ، أَوْ مُكْرَهَةٌ .
وَأَمَّا الْكِنَايَةُ فَنَحْوُ أَنْ يَقُولَ: لَسْت بِابْنِ فُلَانٍ لِمَشْهُورِ النَّسَبِ ، أَوْ يَا فَاعِلًا بِأُمِّهِ ، أَوْ يَا وَلَدَ الْحَرَامِ وَلَا فَرْقَ عِنْدَنَا فِي الْكِنَايَةِ وَقَعَتْ فِي حَالِ الرِّضَى أَمْ فِي حَالِ الْغَضَبِ لِأَنَّهُ يُحَدُّ بِهَا كَمَا يُحَدُّ بِالصَّرِيحِ ( أَوْ ) يَكُونُ الْقَاذِفُ ( مُعَرِّضًا ) بِقَذْفِهِ غَيْرَ مُصَرِّحٍ ، وَهُوَ مَا