فهرس الكتاب

الصفحة 3004 من 3525

( 410 ) ( بَاب حَدّ الْقَذْف ) الْقَذْفُ لُغَةً الْإِلْقَاءُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ } وَاصْطِلَاحًا إلْقَاءُ الْفَاحِشَةِ مِنْ شَخْصٍ مَخْصُوصٍ عَلَى شَخْصٍ مَخْصُوصٍ مَعَ شُرُوطٍ ( وَمَتَى ثَبَتَ ) عَلَى شَخْصٍ أَنَّهُ قَاذِفٌ لِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُحَدُّ كَمَا يَأْتِي ، وَهُوَ يَثْبُتُ ( بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ ) أَصْلَيْنِ ، وَلَوْ عَبْدَيْنِ ، أَوْ عِلْمِ الْحَاكِمِ ( أَوْ إقْرَارِهِ ) أَيْ إقْرَارِ الْقَاذِفِ ( وَلَوْ مَرَّةً ) وَاحِدَةً حَيْثُ كَانَ بَالِغًا عَاقِلًا غَيْرَ أَخْرَسَ وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْإِسْلَامُ وَالْحُرِّيَّةُ ، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ شُرُوطُ الْقَاذِفِ ، وَأَمَّا الشُّرُوطُ الَّتِي يَثْبُتُ بِهَا الْقَذْفُ إذَا اجْتَمَعَتْ فَهِيَ تِسْعَةٌ: ( الْأَوَّلُ ) ( قَذْفُ ) "مُعَيَّنٍ"فَلَوْ قَالَ لِشَخْصَيْنِ: أَحَدُكُمَا زَانٍ لَمْ يُحَدَّ .

( وَالثَّانِي ) قَذْفُ ( حُرٍّ ) فَلَوْ قَذَفَ عَبْدًا ، أَوْ أَمَةً ، أَوْ مُدَبَّرًا ، أَوْ مُدَبَّرَةً ، أَوْ أُمَّ وَلَدٍ لَمْ يُحَدَّ بَلْ يُعَزَّرُ .

( فَرْعٌ ) وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَيُحَدُّ قَاذِفُهُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ فَلَوْ كَانَ النِّصْفَ حُدَّ قَاذِفُهُ نِصْفَ حَدِّ الْقَذْفِ ، وَذَلِكَ أَرْبَعُونَ فَإِنْ كَانَ الثُّلُثَ فَالثُّلُثُ وَإِنْ كَانَ الرُّبُعَ فَالرُّبُعُ ، وَعَلَى هَذَا فَقِسْ فَلَوْ كَانَ الْقَاذِفُ مِثْلَهُ وَقَدْ أَدَّى مِنْهُمَا النِّصْفَ فَعِنْدَنَا يُحَدُّ الْقَاذِفُ ثَلَاثِينَ ، وَإِنْ أَدَّى كُلٌّ مِنْهُمَا الثُّلُثَ حُدَّ الْقَاذِفُ سِتَّةَ عَشَرَ ، وَإِنْ كَانَ الرُّبُعَ حُدَّ الْقَاذِفُ اثْنَيْ عَشَرَ وَالْكَسْرُ يَسْقُطُ .

( وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ ) قَذْفُ ( مُسْلِمٍ ) وَيَسْتَمِرُّ إسْلَامُهُ إلَى وَقْتِ الْحَدِّ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ سَوَاءٌ كَانَ حَرْبِيًّا أَمْ ذِمِّيًّا .

( وَالشَّرْطُ الرَّابِعُ ) كَوْنُ الْمَقْذُوفِ ( غَيْرَ أَخْرَسَ ) قَالَ فِي الْأَثْمَارِ لِأَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ إنَّمَا وَجَبَ عَلَى الْقَاذِفِ لِإِيجَابِهِ عَلَى الْمَقْذُوفِ حَدًّا وَالْأَخْرَسُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ فَكَذَا لَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِهِ بَلْ يُعَزَّرُ .

( الْخَامِسُ ) قَذْفُ (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت