الْحَدِّ سَوَاءٌ كَانَ ( الْإِمَامُ ) أَوْ نَائِبُهُ ( اسْتِفْصَالُ كُلِّ الْمُسْقِطَاتِ ) لِلْحَدِّ فَيَسْأَلُ مَثَلًا إذَا كَانَ عَنْ زِنًا عَنْ عَيْنِ الْفِعْلِ وَكَيْفِيَّتِهِ وَهَلْ هُوَ فِي زَمَنِ إمَامٍ وَبَلَدِ وِلَايَتِهِ وَعَنْ عَدَالَةِ الشُّهُودِ وَصِحَّةِ عُقُولِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَهَلْ بَيْنَهُمْ وَالْمَشْهُودِ عَلَيْهِ عَدَاوَةٌ وَهَلْ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مُكْرَهٌ أَمْ مُخْتَارٌ لَهُ شُبْهَةٌ وَهَلْ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ مُحْصَنٌ أَوْ بِكْرٌ وَعَنْ نِكَاحِهِ هَلْ صَحِيحٌ أَوْ فَاسِدٌ وَعَلَى الْجُمْلَةِ يَسْتَفْصِلُ كُلَّ مُسْقِطٍ ( فَإِنْ قَصَّرَ ) مُقِيمُ الْحَدِّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَأَقَامَ الْحَدَّ مِنْ دُونِ اسْتِفْصَالٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمَرْجُومَ الْمُحْصَنَ نِكَاحُهُ فَاسِدٌ أَوْ ذَاهِبُ الْعَقْلِ أَوْ نَحْوُهُمَا ( ضَمِنَ ) ذَلِكَ الْمُتَوَلِّي لِإِقَامَةِ الْحَدِّ مَا كَانَ قَدْ وَقَعَ بِسَبَبِ تَقْصِيرِهِ فِي الِاسْتِفْصَالِ مِنْ أَرْشٍ أَوْ دِيَةٍ مِنْ مَالِهِ ( إنْ تَعَمَّدَ ) عَدَمَ الِاسْتِفْصَالِ وَيَنْعَزِلُ عَنْ الْإِمَامَةِ أَوْ الْقَضَاءِ وَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ بِحَالٍ ، وَأَمَّا الْمَأْمُورُونَ بِالرَّجْمِ أَوْ الْجَلْدِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ كَالْحَاكِمِ إذَا أُلْجِئَ إلَى شَيْءٍ ( وَإِلَّا ) يَتَعَمَّدْ الْمُتَوَلِّي التَّقْصِيرَ بَلْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْخَطَأِ ( فَبَيْتُ الْمَالِ ) يَلْزَمُ فِيهِ الضَّمَانُ مِنْ أَرْشٍ أَوْ دِيَةٍ وَلَا يَكُونُ عَلَى عَاقِلَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الْإِضْرَارِ بِهِمْ لِكَثْرَةِ الْخَطَأِ مِنْ الْمُتَوَلِّي وَلَا عَلَى الشُّهُودِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْبَحْثُ وَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ ، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مُلْجِئِينَ لَهُ فَلِهَذَا لَمْ يَضْمَنُوا .
فَإِنْ كَانَ الْحَاكِمُ سَأَلَ عَنْ حَالِهِ فَقَامَتْ الشَّهَادَةُ بِأَنَّهُ عَاقِلٌ أَوْ بِأَنَّهُ حُرٌّ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ثُمَّ بَانَ خِلَافُهُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ عَلَى هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ الْآخَرِينَ ، وَالْمُرَادُ حِصَّةُ شُهُودِ الْإِحْصَانِ مِنْ الدِّيَةِ الثُّلُثُ حَيْثُ يَكُونُونَ غَيْرَ شُهُودِ الزِّنَا ، وَإِنْ كَانُوا شُهُودَ الزِّنَا فَكُلُّ الدِّيَةِ عَلَيْهِمْ