( وَأُجْرَتُهُ ) عَلَى الْقَضَاءِ ( مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ ) وَهِيَ الْجِزْيَةُ ، وَالْخَرَاجُ ، وَالْخُمُسُ وَغَيْرُهَا كَمَا تَقَدَّمَ فَيُعْطَى كِفَايَتَهُ وَمَنْ يَعُولُ سَوَاءٌ كَانَ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ وُجُوبُ الْقَضَاءِ أَمْ لَا ( وَمَنْصُوبُ الْخَمْسَةِ ) أَوْ مَنْ صَلُحَ تَكُونُ أُجْرَتُهُ ( مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمَصَالِحِ إنْ كَانَ لَهَا مَالٌ ( أَوْ مِمَّنْ فِي ) بَلَدِ ( وِلَايَتِهِ ) يَجْمَعُونَهَا لَهُ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ"الْأَوَّلُ"أَنْ يَجْمَعُوا لَهُ فِي غَيْرِ مَحْضَرِهِ بِحَيْثُ لَا يَعْلَمُ مَنْ أَعْطَاهُ وَمَنْ لَمْ يُعْطِهِ وَمَنْ أَعْطَاهُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا .
"الثَّانِي"أَنْ يَفْرِضَ لَهُ قَدْرًا مَعْلُومًا عَلَى كُلِّ بَالِغٍ عَاقِلٍ مِنْهُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَيَكُونُ بِرِضَاءِ الْكُلِّ ، فَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَكْرَهُ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ إكْرَاهُهُ ( وَلَا يَأْخُذُ مِنْ الصَّدَقَةِ إلَّا لِفَقْرِهِ ) أَيْ لِكَوْنِهِ مَصْرِفًا لِلزَّكَاةِ لِيَخْرُجَ الْهَاشِمِيُّ لَا أُجْرَةَ عَلَى عِلْمِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْعَطَاءُ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ مِمَّنْ هُوَ فِي بَلَدِهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ .