( فَرْعٌ ) وَإِذَا حَكَمَ فِي غَيْرِ بَلَدِ وِلَايَتِهِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُنْقَضُ حُكْمُهُ ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَا وِلَايَةَ لَهُ ، فَإِذَا عَيَّنَ الْإِمَامُ لِلْحَاكِمِ حُكْمًا فِي مَسْأَلَةٍ مُعَيَّنَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بِغَيْرِ مَا عُيِّنَ لَهُ ( وَإِنْ خَالَفَ ) الْحَاكِمُ بِحُكْمِهِ ( مَذْهَبَهُ ) ؛ لِأَنَّ التَّعْيِينَ عَنْ اجْتِهَادٍ فِي الْمَسْأَلَةِ يَقْطَعُ خِلَافَ مَذْهَبِ الْحَاكِمِ كَمَا أَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ يَقْطَعُ الْخِلَافَ بَيْنَ الْمُتَخَاصِمَيْنِ فِيمَا تَخَاصَمَا فِيهِ وَيَلْزَمُ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ امْتِثَالُهُ ، وَإِنْ خَالَفَ مَذْهَبَهُ وَلَا يُعْتَبَرُ أَنْ يُضِيفَ الْحَاكِمُ صَحَّ عِنْدِي كَذَا بِأَمْرِ الْإِمَامِ .