( مَسْأَلَةٌ ) فِي صُلْحِ الْأَبِ ، وَالْوَصِيِّ فِي حَقِّ الصَّغِيرِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْمَسْجِدِ أَوْ الطَّرِيقِ إنْ صَالَحَا مَنْ يَدَّعِي عَلَى الصَّغِيرِ أَوْ نَحْوِهِ وَلَا بَيِّنَةَ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ ثَمَّ بَيِّنَةٌ صَحَّ الصُّلْحُ إذَا كَانَ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهَا وَإِلَّا فَلَا لِجَوَازِ الْجُرْحِ ، وَإِنْ ادَّعَيَا شَيْئًا لِلصَّغِيرِ أَوْ نَحْوِهِ ، فَإِنْ كَانَ ثَمَّ بَيِّنَةٌ لَمْ يَجُزْ لَهُمَا أَنْ يُصَالِحَا بِبَعْضِهِ ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ بِمَالِ الْغَيْرِ إلَّا أَنْ يَعْرِفَا جُرْحَ الشَّهَادَةِ جَازَ لَهُمَا الْمُصَالَحَةُ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ثَمَّ بَيِّنَةٌ جَازَ أَنْ يُصَالِحَا لِئَلَّا يَحْلِفَ الْخَصْمُ حَيْثُ غَلَبَ فِي الظَّنِّ أَنَّهُ يَحْلِفُ فَيَسْقُطُ الْحَقُّ جَمِيعُهُ وَلَا يَطِيبُ لِلْمُدَّعِي الْبَاقِي .