( وَ ) لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ وَلَا يَصِحُّ حَيْثُ تَضَمَّنَ ( تَحْلِيلَ مُحَرَّمٍ وَعَكْسُهُ ) تَحْرِيمُ حَلَالٍ نَحْوُ أَنْ يَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى وَجْهٍ يَتَضَمَّنُ الرِّبَا عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ أَوْ عَلَى أَنْ يُمَكَّنَ الْخَصْمُ مِنْ وَطْءِ جَارِيَتِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ .
أَوْ عَلَى أَنْ يَمْتَنِعَ مِمَّا أَبَاحَهُ اللَّهُ تَعَالَى نَحْوُ أَنْ يُصَالِحَهُ عَلَى أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ مُدَّةً أَوْ عَلَى أَنْ لَا يَطَأَ أَهْلَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ { الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا } "رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ { الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا } قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَالْمُرَادُ مِنْ مَنْعِ ذَلِكَ الصُّلْحِ مَعَ بَقَاءِ سَبَبِ التَّحْرِيمِ ، وَالتَّحْلِيلِ وَإِلَّا فَكُلُّ صُلْحٍ يَحْصُلُ فِيهِ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ ."