فهرس الكتاب

الصفحة 2905 من 3525

( وَلَا يَصِحُّ ) الصُّلْحُ ( عَنْ حَدٍّ ) مِنْ الْحُدُودِ نَفْيًا أَوْ إثْبَاتًا ( وَ ) لَا عَنْ ( نَسَبٍ ) مِنْ الْأَنْسَابِ نَفْيًا أَوْ إثْبَاتًا وَلَا عَنْ وَلَاءٍ ( وَ ) لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ عَلَى ( إنْكَارٍ ) لِلظَّالِمِ مِنْهُمَا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَطِيبُ مَا أَخَذَهُ أَحَدُهُمَا وَصُورَتُهُ أَنْ يَدَّعِيَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عَشَرَةً فَأَنْكَرَهُ فَصَالَحَهُ الْمُتَوَسِّطُونَ عَلَى خَمْسَةٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، فَإِنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا دَفَعَ هَذَا الْمَالَ إلَى الْمُدَّعِي لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعِي صَادِقًا فِي دَعْوَاهُ أَوْ كَاذِبًا ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَمْ يَحِلَّ لَهُ مَا أَخَذَ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ صَادِقًا ، فَإِنْ صَالَحَ بِبَعْضِ مَا ادَّعَاهُ كَأَنْ يَدَّعِيَ دَارًا فَيُصَالِحَ بِنِصْفِهَا ، فَإِنَّ هَذَا الَّذِي قَبَضَ يَطِيبُ لَهُ بِلَا شَكٍّ ؛ لِأَنَّهُ عَيَّنَ مَالَهُ ، وَأَمَّا النِّصْفُ الْبَاقِي فَلَا يَحِلُّ عِنْدَنَا لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، وَكَذَا إذَا صَالَحَ بِجِنْسٍ آخَرَ كَأَنْ يَدَّعِيَ دَارًا يَسْتَحِقُّهَا فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَصَالَحَهُ عَلَى دَرَاهِمَ فَلَا يَمْلِكُ الْمُنْكِرُ مَا يَدَّعِيهِ الْمُدَّعِي ، وَلَوْ حَصَلَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ النَّذْرِ أَوْ أَيِّ أَلْفَاظِ التَّمْلِيكَاتِ لَمْ يَحِلَّ .

( مَسْأَلَةٌ ) وَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الصُّلْحِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ وَلِمُدَّعِي كَوْنِهِ عَنْ إنْكَارٍ لَا عَنْ الْعَيْنِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ اسْتِحْقَاقِهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت