بِإِذْنِهِمْ أَوْ فُضُولِيًّا وَقَدْ قَبَضَ مَا صَالَحَ بِهِ وَعَلِمُوا بِقَبْضِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ"لَا يَتَعَلَّقُ حَقٌّ بِفُضُولِيٍّ غَالِبًا"بِآخِرِ فَصْلِ ( 201 ) مِنْ الْبَيْعِ .
( وَالْحُكْمُ السَّادِسُ ) أَنَّ الصُّلْحَ لَا تَلْحَقُهُ الْإِجَازَةُ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَقْدًا .
( وَالسَّابِعُ ) أَنَّهُ لَا يُفْتَقَرُ إلَى الْقَبُولِ إذَا كَانَ بِمَعْنَى الْإِبْرَاءِ .
( وَ ) جَمِيعُ هَذِهِ الْأَحْكَامِ يَثْبُتُ ( عَكْسُهَا فِيمَا هُوَ كَالْبَيْعِ ) فَلَا يَصِحُّ تَقْيِيدُهُ بِالشَّرْطِ وَلَا تَصِحُّ الْمُصَالَحَةُ فِيهِ عَنْ الْمَجْهُولِ وَلَا يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ الْمُصَالَحَةُ عَنْ الْمَيِّتِ مُسْتَقِلًّا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِمْ أَوْ إجَازَتِهِمْ إذَا كَانَ مِنْ التَّرِكَةِ وَلَا يَكُونُ لَهُ الرُّجُوعُ بِالدَّفْعِ حَيْثُ لَمْ يَأْذَنُوا ، وَتُعَلَّقُ بِهِ الْحُقُوقُ وَإِنْ كَانَ مِنْ مَالِهِ صَحَّ الصُّلْحُ وَسَقَطَ الدَّيْنُ وَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ إلَّا أَنْ يُجِيزُوا مَعَ الْإِضَافَةِ أَوْ أَمَرُوهُ بِالدَّفْعِ .
وَتَفْصِيلُ هَذَا كَمَا فِي الزُّهُورِ ، وَالْبَيَانِ"، وَهُوَ أَنْ يُصَالِحَ عَنْ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ بِمَعْنَى الْبَيْعِ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُصَالِحَ بِإِذْنِهِمْ أَوْ لَا ، فَإِنْ صَالَحَ بِإِذْنِهِمْ فَإِمَّا أَنْ يُصَالِحَ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ ، فَإِنْ صَالَحَ بِعَيْنٍ فَإِمَّا مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ التَّرِكَةِ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ مَالِهِ صَحَّ ذَلِكَ وَكَانَ لَهُ الرُّجُوعُ بِعِوَضِ الزَّائِدِ عَلَى حِصَّتِهِ عَلَى سَائِرِ الْوَرَثَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ الْعَيْنُ مِنْ التَّرِكَةِ صَحَّ أَيْضًا ، وَأَمَّا إذَا صَالَحَ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَإِمَّا أَنْ يُصَالِحَ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ ، فَإِنْ صَالَحَ بِعَيْنٍ فَإِمَّا مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ التَّرِكَةِ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ مَالِهِ كَانَ مُتَبَرِّعًا وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ إلَّا أَنْ يُجِيزُوا مَعَ الْإِضَافَةِ مِنْهُ إلَيْهِمْ أَوْ أَمَرُوهُ بِالدَّفْعِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ التَّرِكَةِ صَحَّ فِي حِصَّتِهِ وَوَقَفَ فِي حِصَّةِ الْبَاقِينَ عَلَى الْإِجَازَةِ ، وَالضَّمَانُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ إذَا ضَمِنَ هُوَ ضَمَانُ الدَّرْكِ"