فهرس الكتاب

الصفحة 2898 من 3525

تَجْتَمِعَ هَذِهِ الْقُيُودُ الثَّلَاثَةُ ( فَكَالْبَيْعِ ) وَتَجْرِي فِيهِ أَحْكَامُ الْبَيْعِ ، وَيُغْتَفَرُ لَفْظُ الْبَيْعِ ( فَيَصِحَّانِ فِي الْأَوَّلِ ) وَهُوَ إذَا كَانَ الصُّلْحُ بِمَعْنَى الْإِبْرَاءِ صَحَّ أَنْ يَكُونَ الْمُصَالَحُ بِهِ وَالْمُصَالَحُ عَنْهُ ( مُؤَجَّلَيْنِ وَمُعَجَّلَيْنِ وَمُخْتَلِفَيْنِ ) أَمَّا حَيْثُ يَكُونَانِ مُؤَجَّلَيْنِ فَنَحْوَ أَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ عَلَى غَيْرِهِ مِائَةُ دِرْهَمٍ مُؤَجَّلَةٌ فَيُصَالِحُهُ عَلَى خَمْسِينَ مُؤَجَّلَةٍ إلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ ، وَسَوَاءٌ كَانَ أَجَلُ الْمُصَالَحِ بِهِ دُونَ أَجَلِ الْمُصَالَحِ عَنْهُ أَمْ أَكْثَرَ أَمْ مِثْلَهُ .

( وَحَاصِلُ الْقَوْلِ ) فِي ذَاكَ إنْ اتَّفَقَ الْأَجَلَانِ نَحْوُ أَنْ يُصَالِحَ عَنْ مِائَةٍ مُؤَجَّلَةٍ إلَى شَهْرَيْنِ بِخَمْسِينَ مُؤَجَّلَةٍ شَهْرَيْنِ فَذَلِكَ جَائِزٌ ، وَإِنْ اخْتَلَفَا نَحْوُ أَنْ يُصَالِحَ عَنْ مِائَةٍ مُؤَجَّلَةٍ إلَى شَهْرَيْنِ بِخَمْسِينَ مُؤَجَّلَةٍ شَهْرًا جَازَ ذَلِكَ ، وَكَذَا إذَا كَانَتْ الْمِائَةُ إلَى شَهْرٍ فَصَالَحَهُ بِخَمْسِينَ إلَى شَهْرَيْنِ جَازَ ذَلِكَ .

وَأَمَّا حَيْثُ يَكُونَانِ مُعَجَّلَيْنِ فَصُورَتُهُ أَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ مُعَجَّلَةٌ فَيُصَالِحَهُ عَلَى خَمْسِينَ مُعَجَّلَةٍ صَحَّ ذَلِكَ ، وَلَا يُشْتَرَطُ قَبْضُ الْخَمْسِينَ الْمُصَالَحِ بِهَا فِي الْمَجْلِسِ ، وَلَوْ اُشْتُرِطَ التَّعْجِيلُ لِأَنَّهُ لَيْسَ كَالصَّرْفِ وَإِنَّمَا هُوَ إبْرَاءٌ .

وَأَمَّا الْمُخْتَلِفَانِ فَهُمَا صُورَتَانِ: أَحَدُهُمَا تَصِحُّ ، وَالْأُخْرَى لَا تَصِحُّ أَمَّا الَّتِي تَصِحُّ فَهُوَ أَنْ يُصَالِحَ بِمُعَجَّلٍ عَنْ مُؤَجَّلٍ سَوَاءٌ كَانَ التَّعْجِيلُ تَبَرُّعًا أَوْ مَشْرُوطًا فِي الصُّلْحِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ قَبْضُ الْمُعَجَّلِ فِي الْمَجْلِسِ ، وَلَوْ اُشْتُرِطَ تَعْجِيلُهُ عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّتِهِ ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ كَالصَّرْفِ وَإِنَّمَا هُوَ إبْرَاءٌ مِنْ الْبَعْضِ فَقَطْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت