( وَلَا يُؤَجَّرُ الْحُرُّ ) الْمُعْسِرُ بِالدَّيْنِ أَيْ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَكَسَّبَ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ لَهُ حِرْفَةٌ أَمْ لَا وَلَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ إنْ أَحَبَّ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ إلَّا النَّفَقَةَ الزَّوْجِيَّةَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَيَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَسْعَى لَهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ } وَكَذَا تَجِبُ لِنَفَقَةِ الْأَبَوَيْنِ الْمُعْسِرَيْنِ وَلِنَفَقَةِ الِابْنِ غَيْرِ الْعَاقِلِ لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ ، وَلَوْ كَانَ مُوسِرًا وَنَفَقَةِ الْعَاقِلِ إذَا كَانَ مُعْسِرًا ( وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ الْهِبَةِ ) وَلَوْ مِنْ وَلَدِهِ وَكَذَلِكَ النَّذْرُ وَالْوَصِيَّةُ فَلَهُ الرَّدُّ قَبْلَ الْحَجْرِ ( وَ ) كَذَلِكَ ( لَا ) يَلْزَمُهُ ( أَخْذُ أَرْشِ ) جِنَايَةِ ( الْعَمْدِ ) الْمُوجِبَةِ لِلْقِصَاصِ لِأَجْلِ الدَّيْنِ فَأَمَّا لَوْ لَمْ يَجِبْ الْقِصَاصُ لَزِمَهُ أَخْذُ الْأَرْشِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَبْرَأَ مِنْهُ بَعْدَ الْحَجْرِ وَكَذَا لَوْ عَفَا عَنْ الْقِصَاصِ .