( وَيَشْتَرِي مَا يَلِيقُ بِالْأَصْلِ مَنْ عَيَّنَ لَهُ الْجِنْسَ إنْ عَيَّنَ لَهُ النَّوْعَ أَوْ الثَّمَنَ ) فَإِذَا قَالَ: وَكَّلْتُك بِأَنْ تَشْتَرِيَ لِي ثَوْبًا وَطَنِيًّا أَوْ هِنْدِيًّا أَوْ ثَوْبًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ صَحَّتْ الْوَكَالَةُ .
قَالَ فِي الْكَوَاكِبِ:"وَهَذَا فِيمَا كَانَ تَفَاوُتُ أَنْوَاعِهِ كَثِيرًا فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِهِ أَوْ ذِكْرِ ثَمَنِهِ لِتَقِلَّ الْجَهَالَةُ فِيهِ ثُمَّ يَشْتَرِي مَا يَلِيقُ بِالْمُوَكِّلِ فَإِنْ كَانَ حَرَّاثًا اشْتَرَى لَهُ مَا يَصْلُحُ لِلزُّرَّاعِ ، وَإِنْ كَانَ تَاجِرًا اشْتَرَى لَهُ مَا يَلِيقُ بِالتُّجَّارِ فَأَمَّا لَوْ لَمْ يَتَنَوَّعْ فَيَكْفِي ذِكْرُ الْجِنْسِ فِيهِ ، وَيَشْتَرِي مَا يَلِيقُ بِالْمُوَكِّلِ كَالدَّارِ وَنَحْوِهِ فَلَوْ اشْتَرَى لَهُ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ لَمْ يَصِحَّ" ( إلَّا ) يُبَيِّنْ إلَّا الْجِنْسَ فَقَطْ كَأَنْ يَقُولَ: وَكَّلْتُك بِأَنْ تَشْتَرِيَ لِي ثَوْبًا ( لَمْ يَصِحَّ ) الْوَكَالَةُ إلَّا مَعَ التَّفْوِيضِ أَوْ كَانَ الْعُرْفُ فِي الْإِطْلَاقِ يَنْصَرِفُ إلَى جِنْسٍ مَخْصُوصٍ وَنَوْعٍ مَخْصُوصٍ ، فَإِنَّهَا تَصِحُّ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ نَوْعًا وَلَا ثَمَنًا وَيَشْتَرِي مَا يَلِيقُ بِهِ ( وَلَا ) يَصِحُّ مِنْ الْوَكِيلِ ( تَكْرَارُ ) الْفِعْلِ الَّذِي وَكَّلَ بِهِ ( إلَّا ) إذَا جَاءَ الْمُوَكِّلُ ( بِ ) لَفْظِ ( كُلَّمَا ) نَحْوُ أَنْ يَقُولَ الْوَلِيُّ لِلْوَكِيلِ زَوِّجْهَا كُلَّمَا أَرَادَتْ فَإِنَّهُ إذَا زَوَّجَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ فَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا مَرَّةً أُخْرَى إنْ أَرَادَتْ .
قَالَ ( الْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ ) ( وَمَتَى ) مِثْلُ كُلَّمَا فِي اقْتِضَاءِ التَّكْرَارِ ، وَهُوَ خِلَافُ الْمَذْهَبِ ( وَ ) يَصِحُّ فِي الْوَكَالَةِ أَنْ ( يَدْخُلَهَا التَّحْبِيسُ ) لِتَقْرِيرِهَا بِأَنْ يَقُولَ وَكَّلْتُك عَلَى كَذَا وَكَالَةً كُلَّمَا عَزَلْتُك عُدْت وَكِيلًا فَكُلَّمَا عَزَلَهُ عَنْ الْوَكَالَةِ صَارَ وَكِيلًا وَمَعْنَى تَحْبِيسِهِمَا لَا يَنْعَزِلُ إلَّا بِأَنْ يَعْزِلَ نَفْسَهُ فِي وَجْهِ الْأَصْلِ أَوْ يَتَوَلَّى الْأَصْلُ مَا وُكِّلَ فِيهِ .
( وَ ) يَدْخُلُهَا ( الدَّوْرُ ) لِإِبْطَالِهَا وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: وَكَّلْتُك