كَانَ قَبْلُ فَإِنْ كَانَ إلَى مَا يَقْدَحُ كَالْفِسْقِ أَوْ غَيْرِهِ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَإِنْ كَانَ إلَى مَا لَا يَقْدَحُ فِي غَيْرِ الرُّجُوعِ كَالْعَمَى وَالْجُنُونِ وَالْخَرَسِ وَالْمَوْتِ لَمْ تَبْطُلْ لِأَنَّ تَحَمُّلَهَا وَأَدَاءَهَا صَحِيحَانِ وَلَمْ يَبْقَ لِبَقَاءِ الشَّاهِدِ أَوْ حَوَاسِّهِ فِي أَمْرِ الْحُكْمِ فَائِدَةٌ إلَّا فِي الرَّجْمِ فَتَبْطُلُ لِأَنَّ الشَّاهِدَ أَوَّلُ مَنْ يَرْجُمُ وَهُوَ يَسْقُطُ بِأَدْنَى شُبْهَةٍ كَجُنُونِ الشَّاهِدِ أَوْ خَرَسِهِ لِجَوَازِ الرُّجُوعِ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْحُكْمِ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ التَّنْفِيذِ لَمْ يَضُرَّ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَرْجِعُوا ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ التَّنْفِيذِ فَإِنْ تَغَيَّرَ إلَى مَا يَقْدَحُ أُمْضِيَتْ الْحُقُوقُ دُونَ الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ وَإِنْ كَانَ إلَى مَا لَا يَقْدَحُ أُمْضِيَتْ الْحُقُوقُ وَالْحُدُودُ فِي غَيْرِ الرُّجُوعِ لَا فِيهِ فَلَا يَمْضِي إلَّا الرَّجْمُ فَيَبْطُلُ لِأَنَّ الشَّاهِدَ أَوَّلُ مَنْ يَرْجُمُ .