( وَ ) لَا تَصِحُّ الشَّهَادَةُ ( عَلَى ) حَقِّ آدَمِيٍّ مَشُوبٍ بِحَقِّ اللَّهِ كَالسَّرِقَةِ سَوَاءٌ أَرَادُوا الْمَالَ أَوْ الْقَطْعَ وَ ( الْقَذْفِ قَبْلَ الْمُرَافَعَةِ ) إلَى الْحَاكِمِ بِهَا فَلَوْ شَهِدُوا أَنَّ فُلَانًا سَرَقَ كَذَا أَوْ قَذَفَ فُلَانًا قَبْلَ أَنْ يُرَافِعَهُ الْمَسْرُوقُ أَوْ الْمَقْذُوفُ فَإِنَّهَا لَا تَصِحُّ ، وَأَمَّا بَعْدَ الْمُرَافَعَةِ فَتَصِحُّ لِأَنَّهَا لِمُدَّعٍ وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ بِالْمُرَافَعَةِ عَنْ كَوْنِهِ مَشُوبًا ، لَكِنَّ الْحَقَّ فِيهِ يَصِيرُ بَعْدَ الْمُرَافَعَةِ آكَدَ مِنْ حَقِّ الْآدَمِيِّ وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ الْعَفْوُ بَعْدَ الْمُرَافَعَةِ .
"وَخُلَاصَةُ الْقَوْلِ"أَنَّ الْحُقُوقَ كُلَّهَا بَعْدَ الْمُرَافَعَةِ تَصِحُّ الشَّهَادَةُ فِيهَا مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ لِلَّهِ مَحْضَةً أَوْ مَشُوبَةً أَوْ لِآدَمِيٍّ مَحْضٍ كَالْمَالِ وَغَيْرِهِ إذْ هِيَ لِمُدَّعٍ بَعْدَ الْمُرَافَعَةِ وَلَا يُتَصَوَّرُ حَقٌّ بَعْدَ الْمُرَافَعَةِ لِغَيْرِ مُدَّعٍ .
( وَ ) لَا تَصِحُّ الشَّهَادَةُ ( مِنْ فَرْعٍ ) رَعَى شَهَادَةً ثُمَّ ( اخْتَلَّ أَصْلُهُ ) بِمَا يَقْدَحُ فِيهِ إمَّا بِفِسْقٍ أَوْ رِدَّةٍ أَوْ بِمَا لَا يَقْدَحُ كَالرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ لِبُطْلَانِ الْأَصْلِ أَوْ حُضُورِهِ لِمَجْلِسِ الْحَاكِمِ قَبْلَ الْحُكْمِ .
( وَلَا ) يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ ( يَحْكُمَ ) بِذَلِكَ وَلَا ( بِمَا اخْتَلَّ أَهْلُهَا ) أَيْ شَهَادَةٍ اخْتَلَّ شُهُودُهَا بِمَا يَقْدَحُ فِيهِمْ مِنْ فِسْقٍ أَوْ غَيْرِهِ أُصُولًا كَانُوا أَوْ فُرُوعًا إذَا وَقَعَ الِاخْتِلَالُ ( قَبْلَ الْحُكْمِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْأَثْمَارِ"وَأَمَّا إذَا اخْتَلَّ الْأَرْعِيَاءُ فَقَطْ فَتَبْطُلُ شَهَادَتُهُمْ وَيَرْجِعُ إلَى الْأُصُولِ إنْ كَانُوا بَاقِينَ فَتُعَادُ الشَّهَادَةُ عَلَى وَجْهِ الصِّحَّةِ" ( فَإِنْ فَعَلَ ) أَيْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِشَهَادَةِ مَنْ اخْتَلَّ ( نُقِضَ ) ذَلِكَ الْحُكْمُ ( وَلَوْ ) حَكَمَ ( قَبْلَ الْعِلْمِ ) بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ الْجَهْلُ مَانِعًا مِنْ نَقْضِ حُكْمِهِ سَوَاءٌ كَانَ فِي قَطْعِيٍّ أَوْ مُخْتَلَفٍ فِيهِ .
( وَحَاصِلُ الْكَلَامِ فِي تَغَيُّرِ حَالِهِمْ ) إمَّا أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الْحُكْمِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنْ