( وَالصُّورَةُ التَّاسِعَةُ ) يَجِبُ أَنْ تَكْمُلَ الشَّهَادَةُ فِي بَيِّنَةِ الْإِنْشَاءِ فِيمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعِوَضُ كَالْإِجَارَةِ ( وَالْبَيْعِ ) وَنَحْوُهُمَا"بِتَسْمِيَةِ الثَّمَنِ أَوْ قَبْضِهِ"فَلَوْ شَهِدُوا أَنَّ فُلَانًا بَاعَ مِنْ فُلَانٍ مَوْضِعَ كَذَا أَوْ دَارِهِ أَوْ فَرَسَهُ الْفُلَانِيَّةَ لَمْ تَكْفِ هَذِهِ الشَّهَادَةُ حَتَّى يَقُولُوا بِثَمَنِ كَذَا أَوْ يَقُولُوا وَقَبَضَ ثَمَنَ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوا قَدْرَهُ وَجِنْسَهُ فَإِنْ قَالُوا نَشْهَدُ عَلَى الْبَيْعِ وَلَا نَعْلَمُ قَدْرَ الثَّمَنِ عِنْدَ الْعَقْدِ وَلَا قَبْضَهُ لَمْ تَصِحَّ الشَّهَادَةُ بِالْبَيْعِ ( لَا الْإِقْرَارُ بِهِ ) أَيْ بِالْبَيْعِ فَتَصِحُّ شَهَادَتُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوا قَدْرَ الثَّمَنِ وَلَا قَبْضَهُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ رَفْعُ الْجَهَالَةِ عَنْ الثَّمَنِ وَهُوَ أَنْ يَرْجِعَ بِالتَّفْسِيرِ إلَى الْمُقِرِّ ( وَلَا ) الدَّعْوَى بِالْبَيْعِ ( مِنْ الشَّفِيعِ ) فَكَذَلِكَ يَكْفِي الشُّهُودُ أَنْ يَشْهَدُوا بِالْبَيْعِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوا قَدْرَ الثَّمَنِ وَلَا قَبْضَهُ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِي قَدْرِهِ وَجِنْسِهِ وَنَوْعِهِ وَصِفَتِهِ ، قَالَ فِي التَّكْمِيلِ"وَيَصِحُّ مِنْ الشَّفِيعِ أَنْ يَدَّعِيَ الْبَيْعَ وَيُبَيِّنُ عَكْسَهُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ عِوَضًا لِأَنَّهُ قَدْ خَصَّ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الدَّعَاوَى".
وَقَوْلُهُ بِتَسْمِيَةِ الثَّمَنِ أَوْ قَبْضُهُ ( فَإِنْ ) ذَكَرَ الثَّمَنَ حَالَ الْإِنْشَاءِ ثُمَّ ( جَهِلَ ) الْمُشْتَرِي قَدْرَهُ أَوْ نَسِيَهُ الشُّهُودُ حَيْثُ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ لِكَذَا مِنْ فُلَانٍ لِفُلَانٍ بِثَمَنِ مَعْلُومٍ لَكِنْ نَسِينَا قَدْرَهُ الْآنَ صَحَّتْ الشَّهَادَةُ إذَا كَانَ الْبَائِعُ جَاحِدًا لِلْبَيْعِ ( قَبْلَ الْقَبْضِ ) مِنْ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ وَ ( فُسِخَ ) عَقْدُ الْبَيْعِ لِتَعَذُّرِ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ لِأَنَّ لِلْبَائِعِ حَبْسَهُ حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ وَقَبْضُهُ مُتَعَذَّرٌ إذْ لَا يَعْلَمْ قَدْرَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَقْبِضَ أَكْثَرَ مِنْهُ لِزَوَالِ تِلْكَ الْعِلَّةِ فَإِنْ لَمْ يَجْحَدْ الْبَائِعُ كَانَ الْقَوْلُ لَهُ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ