( مَسْأَلَةٌ ) : لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ مَا فَائِدَةُ الْقِرَاءَةِ عَلَى الشُّهُودِ وَالْمَعْلُومُ أَنَّ الْمُدَّةَ لَوْ طَالَتْ ثُمَّ طَلَبُوا الشَّهَادَةَ عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابِ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَا يَتَحَقَّقُ الْكِتَابُ لَفْظَةً لَفَظَّةً وَإِنَّمَا يَعْرِفُونَ جُمْلَةَ ذَلِكَ الْمَعْنَى بِحَيْثُ لَوْ زِيدَ عَلَى أَلْفَاظِ ذَلِكَ لَمْ يَكَادُوا يُمَيِّزُونَ تِلْكَ الزِّيَادَةَ إلَّا مِنْ جِهَةِ الْخَطِّ فَقَطْ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ وَجْهُ الْقِرَاءَةِ عَلَيْهِمْ الِاحْتِرَازُ مِنْ زِيَادَةٍ لَا يَخْفَى مِثْلُهَا عَمَّنْ ذَكَرَ جُمْلَةَ ذَلِكَ الْمَعْنَى وَذَلِكَ نَحْوُ زِيَادَةِ خِيَارٍ فِي مَبِيعٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ الْيَسِيرَةِ