وَإِنْ كَثُرُوا وَسَوَاءٌ رَجَعُوا دَفْعَةً أَوْ دَفَعَاتٍ فَإِنْ انْخَرَمَ اثْنَانِ ضَمِنَاهُمَا وَمَنْ رَجَعَ مَعَهُمَا النِّصْفُ ثُمَّ كَذَلِكَ لَوْ انْخَرَمَ ثَالِثٌ ، وَعَلَى هَذَا لَوْ شَهِدُوا بِالْمَالِ ثَلَاثَةً ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَإِنْ رَجَعَ ثَانٍ ضَمِنَا النِّصْفَ فَإِنْ رَجَعَ الثَّالِثُ صَارَ الضَّمَانُ أَثْلَاثًا هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ لِلْمَذْهَبِ خِلَافًا لِلْفَقِيهِ يَحْيَى وَالْفَقِيهِ حَسَنٍ وَقَدْ أَشَارَ إلَى ضَعْفِ قَوْلِهِمَا بِقَوْلِهِ ( قِيلَ ) وَإِنَّمَا الضَّمَانُ عَلَى قَدْرِ الِانْخِرَامِ ( فِي الْحُدُودِ حَتَّى يَبْقَى ) شَاهِدٌ ( وَاحِدٌ ثُمَّ ) يَصِيرُ الضَّمَانُ ( عَلَى الرُّءُوسِ وَفِي الْمَالِ ) يَكُونُ الضَّمَانُ ( عَلَى الرُّءُوسِ مُطْلَقًا ) أَيْ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ هَذَا قَوْلُ الْفَقِيهَيْنِ ( وَالْمُتَمِّمَةُ ) لِلشَّهَادَةِ ( كَوَاحِدٍ ) فَلَوْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ وَيَمِينِ الْمُدَّعِي ثُمَّ رَجَعَ الشَّاهِدُ ضَمِنَ الشَّاهِدُ نِصْفَ الْحَقِّ كَمَا لَوْ كَانَا شَاهِدَيْنِ وَإِنْ رَجَعَ الْحَالِفُ عَنْ الْيَمِينِ فَهُوَ إقْرَارٌ فَيَضْمَنُ الْكُلُّ وَلَا شَيْءَ عَلَى الشَّاهِدِ .