( وَالنِّسْوَةُ السِّتُّ ) مَعَ رَجُلٍ ( كَثَلَاثَةٍ ) فَلَوْ رَجَعَ مِنْهُنَّ خَمْسٌ لَزِمَهُنَّ رُبُعُ الْحَقِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الضَّمَانَ بِقَدْرِ الِانْخِرَامِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ فَإِنْ رَجَعَتْ السِّتُّ فَعَلَيْهِنَّ النِّصْفُ فَإِنْ رَجَعَ الرَّجُلُ دُونَ النِّسَاءِ ضَمِنَ النِّصْفَ فَإِنْ رَجَعَ مَعَهُ أَرْبَعٌ لَمْ يَلْزَمْهُنَّ وَالرَّجُلَ إلَّا النِّصْفُ عَلَيْهِ الثُّلُثُ وَعَلَيْهِنَّ الثُّلُثَانِ فَإِنْ رَجَعَ الْجَمِيعُ مَعَهُ فَعَلَيْهِ الرُّبُعُ وَعَلَيْهِنَّ الْبَاقِي عَلَى الرُّءُوسِ .
( وَلَا يَضْمَنُ الْمُزَكِّي ) لِلشُّهُودِ شَيْئًا إذَا رَجَعَ عَنْ التَّعْدِيلِ بَعْدَ أَنْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِشَهَادَتِهِمْ لِأَجْلِ تَعْدِيلِهِ .
وَكَذَا لَا يَضْمَنُ الْجَارِحُ مَا فَاتَ بِسَبَبِ جَرْحِهِ لِلشُّهُودِ إذَا رَجَعَ عَنْ الْجَرْحِ وَقَدْ حَكَمَ بِسُقُوطِ الْحَقِّ .
وَكَذَا الْمُقَوِّمُ لِلسِّلْعَةِ لَا يَضْمَنُ لَوْ انْكَشَفَ خَطَؤُهُ وَكَذَا الْمُفْتِي لَوْ أَخْطَأَ فِي فَتْوَاهُ بَعْدَ أَنْ وَفَّى النَّظَرُ حَقَّهُ وَكَذَا الصَّيْرَفِيُّ إذَا نَقَدَ الدَّرَاهِمَ فَظَهَرَتْ مَغْشُوشَةً فَلَا يَضْمَنُ سَوَاءٌ كَانَ بِأَجْرِهِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ كَالْمُقَوِّمِ وَالْمُفْتِي .
وَأَمَّا الْمُتَرْجِمُ عَنْ الشَّاهِدِ إذَا تَرْجَمَ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ فَيَضْمَنُ لِأَنَّهُ شَاهِدٌ .