بِأَلْفٍ وَالْآخَرُ بِ ( أَلْفَيْنِ ) وَهُوَ يَدَّعِي أَلْفَيْنِ فَلَمْ تَكْمُلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْأَلْفِ لِأَنَّ الشَّاهِدَيْنِ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى الْأَلْفِ لَفْظًا وَإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مَعْنًى وَهُوَ لَا يَكْفِي فِي إكْمَالِ الشَّهَادَةِ كَمَا قُلْنَا فِيمَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِخَمْسِمِائَةٍ وَالْآخَرُ بِأَلْفٍ فَلَمْ تَكْمُلْ فِي الْخَمْسِمِائَةِ لِعَدَمِ الِاتِّفَاقِ عَلَيْهَا لَفْظًا فَيَلْزَمُهُ أَنْ يُكْمِلَ بَيِّنَتَهُ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ بِشَاهِدٍ آخَرَ يُطَابِقُ دَعْوَاهُ أَوْ بِيَمِينِهِ .
وَمِنْ أَمْثِلَةِ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ لَفْظًا وَمَعْنًى قَوْلُهُ ( وَكَطَلْقَةٍ ) يَعْنِي شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ أَنَّ الزَّوْجَ طَلَّقَ الْمَرْأَةَ طَلْقَةً ( وَ ) الْآخَرُ شَهِدَ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ( طَلْقَةً مَعَ طَلْقَةٍ ) فَقَدْ اتَّفَقَا عَلَى الطَّلْقَةِ لَفْظًا وَمَعْنًى فَتَكْمُلُ الشَّهَادَةُ فِيهَا إنْ كَانَ الْمُدَّعِي يَدَّعِي طَلْقَتَيْنِ أَوْ طَلْقَةً وَطَلْقَةً لِتَكُونَ الشَّهَادَةُ بِالطَّلْقَةِ مَعَ الطَّلْقَةِ شَامِلَةً لَهَا الدَّعْوَى إذْ لَوْ لَمْ تَكُنْ الدَّعْوَى إلَّا فِي طَلْقَةٍ فَلَا تَكْمُلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الطَّلْقَةِ وَإِنْ اتَّفَقَ الشَّهَادَتَانِ عَلَى الطَّلْقَةِ لَفْظًا وَمَعْنًى لِعَدَمِ شُمُولِ الدَّعْوَى لِبَيِّنَةِ الطَّلْقَةِ مَعَ الطَّلْقَةِ لَا إذَا شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِطَلْقَةٍ وَالْآخَرُ بِطَلْقَتَيْنِ فَلَمْ يَتَّفِقَا عَلَى الطَّلْقَةِ لِعَدَمِ صِحَّةِ إطْلَاقِ لَفْظِ الطَّلْقَتَيْنِ عَلَى الطَّلْقَةِ فَلَا تَكْمُلُ الشَّهَادَةُ فِي طَلْقَةٍ لِذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى شَامِلَةً لِلطَّلْقَتَيْنِ وَبِالْأَوْلَى إذَا لَمْ تَكُنْ شَامِلَةً فَلَا تَكْمُلُ أَيْضًا .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَالثَّانِي أَنَّهُ طَلَّقَهَا بَائِنًا حُكِمَ بِالطَّلَاقِ رَجْعِيًّا فَقَطْ لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَإِنَّمَا انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِزِيَادَةٍ وَهِيَ الْبَيْنُونَةُ وَتِلْكَ الزِّيَادَةُ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ وَالْقَائِمُ بِهَا وَاحِدٌ .