( فَرْعٌ ) فَلَوْ شَهِدَ الْفُرُوعَ ثُمَّ حَضَرَ الْأُصُولُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ لَا غَيْرَهُ قَبْلَ الْحُكْمِ بَطَلَ تَأْدِيَةُ الشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِ الْإِرْعَاءِ إذْ لَا حُكْمَ لِلْبَدَلِ مَعَ وُجُودِ الْمُبْدَلِ فَإِنْ خَرَجَ الْأُصُولُ مِنْ مَجْلِسِ الْحَاكِمِ قَبْلَ الْحُكْمِ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ الْحُكْمِ بِشَهَادَةِ الْفُرُوعِ إنْ لَمْ يَشْهَدْ الْأُصُولُ عِنْدَهُ إذْ لَمْ يَبْطُلْ الْإِرْعَاءُ نَفْسُهُ بِحُضُورِ الْأُصُولِ إلَى مَجْلِسِهِ وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْ الْحُكْمِ لِحُضُورِ الْأُصُولِ فَأَمَّا إذَا لَمْ يَشْهَدُوا بَلْ خَرَجُوا قَبْلَ الشَّهَادَةِ كَانَ لِلْحَاكِمِ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا كَانَ سَيَحْكُمُ بِهِ أَوَّلًا .
( نَعَمْ ) وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ تَحَمُّلِ الْإِرْعَاءِ فَمَذْهَبُنَا أَنَّ الْأَصْلَ لَا بُدَّ أَنْ يَأْمُرَ الْفَرْعَ بِالشَّهَادَةِ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ يَشْهَدُ فَيَأْتِي بِثَلَاثَةِ أَلْفَاظٍ وَهِيَ أَنْ ( يَقُولَ الْأَصْلُ اشْهَدْ ) أَوْ يَقُولَ أَمَرْتُك أَوْ أَذِنْت لَك أَنْ تَشْهَدَ ( عَلَى شَهَادَتِي أَنِّي أَشْهَدُ بِكَذَا ) هَذَا كَلَامُ الْهَادَوِيَّةِ فَإِنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّى أَشْهَدُ بِكَذَا لَمْ يَصِحَّ .
قَالَ فِي الْبُسْتَانِ: كَأَنَّهُ قَالَ أَكْذِبُ أَنِّي أَشْهَدُ بِكَذَا .