( وَ ) أَمَّا بَيَانُ كَيْفِيَّةِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ الْفَرْعِيَّةِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَأْتِيَ بِأَرْبَعَةِ أَلْفَاظِ وَهِيَ أَنْ يَقُولَ ( الْفَرْعُ أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا أَشْهَدَنِي وَأَمَرَنِي أَنْ أَشْهَدَ ) أَوْ عَلَى شَهَادَتِهِ ( أَنَّهُ يَشْهَدُ بِكَذَا ) وَيَكْفِي فِي هَذِهِ الْأَلْفَاظِ أَنْ يُلَقِّنَهُ الْحَاكِمُ فَيُجِيبُ بِنَعَمْ فَلَوْ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا أَشْهَدَنِي أَنَّهُ يَشْهَدُ بِكَذَا وَلَمْ يَقُلْ عَلَى شَهَادَتِهِ أَوْ أَنْ أَشْهَدَ لَمْ يَكْفِ ذَلِكَ .
( وَ ) يَجِبُ عَلَى الْفَرْعَيْنِ أَنَّهُمَا ( يُعَيِّنَانِ الْأُصُولَ ) بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ أَوْ نِسْبَتِهِمْ إلَى بَلَدٍ أَوْ جَدٍّ مَشْهُورَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَلْتَبِسَانِ بِغَيْرِهِمَا ( مَا تَدَارَجُوا ) فَإِذَا زِيدَ عَلَى الْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْمَتْنِ دَرَجَةً وَأَرَادَ مُحْتَمِلُ الْإِرْعَاءِ أَدَاءَ شَهَادَتِهِ الَّتِي تَحَمَّلَهَا مِنْ الْفَرْعِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَأْتِيَ بِسَبْعَةِ أَلْفَاظٍ وَهِيَ أَنْ يَقُولَ أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا أَشْهَدَنِي أَنْ أَشْهَدَ أَنَّهُ يَشْهَدُ بِأَنَّ فُلَانًا أَشْهَدَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِأَنَّهُ يَشْهَدُ بِكَذَا .
( وَ ) إذَا عُرِفَتْ عَدَالَةُ الْفَرْعِ وَجُهِلَتْ عَدَالَةُ الْأُصُولِ كَانَ ( لَهُمْ تَعْدِيلُهُمْ ) وَلَا يُقَالُ إنَّ تَعْدِيلَهُمْ شَهَادَةٌ عَلَى إمْضَاءِ فِعْلِهِمْ فَلَا يَصِحُّ بَلْ إنَّ تَعْدِيلَ الْأُصُولِ شَهَادَةٌ عَلَى إمْضَاءِ فِعْلِهِمْ لَا فِعْلِ الْفُرُوعِ فَلَمْ يَشْهَدُوا بِالْمُدَّعَى بِهِ لِأَنَّ فِعْلَهُمْ إنَّمَا هُوَ الشَّهَادَةُ عَلَى أَنَّ فُلَانًا يَشْهَدُ بِخِلَافِ أَحَدِ الشَّاهِدَيْنِ وَالرِّعْيَيْنِ فَلَا يُزَكِّي صَاحِبَهُ لِأَنَّ فِيهِ تَنْفِيذَ مَا شَهِدَ بِهِ وَكَذَا لَا يَصِحُّ أَنْ يَعْدِلَ الْفُرُوعُ الْأُصُولَ لِأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ إمْضَاءَ شَهَادَتِهِمْ وَكَذَا لَا يَصِحُّ أَنْ يَعْدِلَ الْفَرْعَيْنِ الْأَصْلُ الْآخَرُ وَيَصِحُّ أَنْ يُعَدِّلَاهُ .
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ إذَا لَمْ يُعَدِّلْ الْفَرْعَ الْأُصُولُ هَلْ تَصِحُّ شَهَادَةُ الْفُرُوعِ فَحَكَى فِي الِانْتِصَارِ عَنْ أَئِمَّةِ الْعِتْرَةِ وَالْفَرِيقَيْنِ أَنَّهَا تَصِحُّ وَهُوَ الَّذِي فِي