فهرس الكتاب

الصفحة 2734 من 3525

أَنْ يَكُونَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ ذِمِّيًّا لَا مُسْلِمًا وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا .

( وَ ) اعْلَمْ أَنَّ الْفَرْعَيْنِ ( إنَّمَا يَنُوبَانِ عَنْ مَيِّتٍ أَوْ مَعْذُورٍ ) عَنْ الْحُضُورِ لِمَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ أَوْ غَيْرِهِمَا يَشُقُّ بِهِ حُضُورُ مَجْلِسِ الْحُكْمِ ( أَوْ غَائِبٍ ) غَيْبَةً تَقُومُ مَقَامَ الْعُذْرِ وَذَلِكَ حَيْثُ تَكُونُ مَسَافَةُ الْغَيْبَةِ ( بَرِيدًا ) فَصَاعِدًا أَمَّا مَعَ الْمَوْتِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ بَلْ قَدْ تَجِبُ عَلَى مَنْ كَانَ مَعَهُ شَهَادَةٌ لِغَيْرِهِ وَهُوَ يَخْشَى دُنُوَّ الْمَوْتِ أَوْ الْجُنُونَ أَوْ الْخَرَسَ أَوْ الْعَمَى فِيمَا يُفْتَقَرُ فِيهِ إلَى الرُّؤْيَةِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ صَاحِبُ الْحَقِّ إلَى حَقِّهِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْعَى لِأَنَّهَا حَقٌّ لِآدَمِيٍّ يُسْتَخْرَجُ لَهُ بِهَا حَقٌّ وَأَمَّا مَعَ الْمَرَضِ فَيَصِحُّ الْإِرْعَاءُ سَوَاءٌ خَافَ زِيَادَةَ الْعِلَّةِ بِالْحُضُورِ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ تَأَلَّمَ بِالْحُضُورِ أَمْ لَا بَلْ مُجَرَّدُ الْمَرَضِ كَافٍ .

فَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ الْحُضُورُ إلَّا بِمُؤْنَةٍ فَيَكُونُ عُذْرًا وَأَمَّا مَعَ الْخَوْفِ فَيَجُوزُ مَعَهُ الْإِرْعَاءُ وَحْدَهُ بِأَنْ يَخْشَى عَلَى نَفْسِهِ أَوْ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ حَيْثُ يَجِبُ حِفْظُهُ وَلَوْ قَلَّ ، وَمِنْ الْعُذْرِ إذَا كَانَ لَا يُمْكِنُ حُضُورُ مَجْلِسِ الْحُكْمِ إلَّا بِمُؤْنَةٍ فَيَجُوزُ مَعَ ذَلِكَ الْإِرْعَاءُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت