لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ لِأَنَّ الْخُصُومَةَ إلَيْهِمْ فِي الدَّعْوَى فَأَمَّا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي قَبْضِهِمْ لَمْ تَصِحَّ شَهَادَتُهُ لِأَنَّ الْقَبْضَ إلَيْهِ .
"وَمِنْهَا"إذَا كَانَتْ وِصَايَتُهُ مُخْتَصَّةً بِشَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ فَلَا يَشْهَدُ فِيهِ وَيَشْهَدُ فِي غَيْرِ مَا هُوَ وَصِيٌّ فِيهِ .
وَحَاصِلُ الْأَمْثِلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَنَّ شَهَادَةَ الْوَصِيِّ تُقْبَلُ فِي غَيْرِ مَا هُوَ وَصِيٌّ فِيهِ إنْ كَانَتْ مُخَصَّصَةً ، أَوْ مُطْلَقَةً وَلَا دَيْنَ عَلَى الْمَيِّتِ أَوْ بَعْدَ قَضَاءِ الدُّيُونِ وَتَنْفِيذِ جَمِيعِ الْوَصَايَا مَعَ كَوْنِ الْوَرَثَةِ كِبَارًا لَا مَعَ صِغَرِهِمْ وَكَوْنِ الْمَشْهُودِ بِهِ فِي يَدِ الْمَشْهُودِ لَهُ بِحَيْثُ لَا يُفْتَقَرُ إلَى قَبْضٍ وَلَا إقْبَاضٍ .
( الْوَجْهُ الثَّانِي ) أَنْ يَشْهَدَ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِتَصَرُّفِهِ نَحْوُ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى بِكَفَّارَاتٍ أَوْ نَحْوِهَا فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ .
( الْوَجْهُ الثَّالِثُ ) أَنْ يَشْهَدَ أَنَّ الْمَيِّتَ أَقَرَّ بِمَالِ زَيْدٍ وَأَنَّ لَهُ مَالًا مَعَ الْغَيْرِ فَلَا تَصِحُّ لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْقَبْضُ وَالْإِقْبَاضُ .
( وَ ) ( الثَّانِي عَشَرَ ) لَا تَصِحُّ الشَّهَادَةُ ( مِنْ أَعْمَى ) وَلَا أَصَمَّ وَهُوَ الَّذِي لَا يَسْمَعُ وَلَا مِنْ أَخْشَمَ وَهُوَ الَّذِي لَا يَشَمُّ ( فِيمَا يُفْتَقَرُ فِيهِ إلَى ) حَاسَّةِ ( الرُّؤْيَةِ ) أَوْ السَّمْعِ أَوْ الشَّمِّ ( عِنْدَ الْأَدَاءِ ) لِلشَّهَادَةِ وَتَحْصِيلُ الْمَذْهَبِ فِيمَا شَهِدَ بِهِ الْأَعْمَى لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى الْمُعَايَنَةِ عِنْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ أَوْ لَا"فَالْأَوَّلُ"لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِيهِ كَثَوْبٍ وَنَحْوِهِ مِنْ الْمَنْقُولَاتِ .
"وَأَمَّا الثَّانِي"فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَثْبُتُ بِطَرِيقِ الِاسْتِفَاضَةِ أَيْ الِاشْتِهَارِ كَالنِّكَاحِ وَالنَّسَبِ وَالْوَقْفِ وَالْوَلَاءِ وَالْمَوْتِ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِيهِ بِكُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ تَحَمَّلَهُ قَبْلَ ذَهَابِ بَصَرِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَثْبُتُ بِطَرِيقِ الِاسْتِفَاضَةِ فَإِنْ كَانَ قَدْ تَحَمَّلَهُ قَبْلَ ذَهَابِ بَصَرِهِ