( السَّابِعُ ) قَوْلُهُ ( أَوْ ) كَانَتْ الشَّهَادَةُ تَضْمَنُ ( تَقْرِيرُ فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ ) لِلشَّاهِدِ لَمْ تُقْبَلْ فَمِنْ الْأَوَّلِ نَحْوُ أَنْ تَشْهَدَ الْمُرْضِعَةُ بِالرَّضَاعِ سَوَاءٌ قَالَتْ نَاوَلْتُهُ ثَدْيِي أَمْ لَا فَإِنَّ شَهَادَتَهَا لَا تُقْبَلُ فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ إذْ تَجُرُّ إلَى نَفْسِهَا حَقَّ الْبُنُوَّةِ فَأَمَّا إذَا ظَنَّ الزَّوْجُ صِدْقَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ بِذَلِكَ دِينًا .
وَنَحْوُ أَنْ يَشْهَدَ الْبَائِعُ عَلَى الشَّفِيعِ أَنَّهُ عَلِمَ الْبَيْعَ وَقْتَ الْبَيْعِ وَلَمْ يَسْتَشْفِعْ فَإِنَّ شَهَادَتَهُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ سَوَاءٌ كَانَ الْبَائِعُ مَالِكًا لِلْبَيْعِ أَوْ وَكِيلًا فِيهِ لِأَنَّهُ شَهِدَ بِإِمْضَاءِ فِعْلِهِ .
وَنَحْوُ شَهَادَةِ الْوَلِيِّ أَوْ وَكِيلِهِ الْعَاقِدِ عَلَى الْمَهْرِ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْعَاقِدُ غَيْرَهُ مِنْ سَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ فَتَصِحُّ شَهَادَتُهُ .
وَمِنْ الثَّانِي نَحْوُ أَنْ يَشْهَدَ الْقَاضِي بَعْدَ عَزْلِهِ أَوْ فِي غَيْرِ بَلَدِ وِلَايَتِهِ بِمَا قَدْ حَكَمَ بِهِ وَالْقَسَّامُ فِيمَا قَسَمَهُ سَوَاءٌ كَانَ بِجُعْلٍ أَوْ بِغَيْرِ جُعْلٍ وَسَوَاءٌ شَهِدَ بِالنَّصِيبِ أَوْ بِالتَّعْيِينِ فَلَا يُعْمَلُ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ لِمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ تَقْرِيرِ الْقَوْلِ وَهُوَ قَوْلُهُ حَكَمْت بِكَذَا أَوْ قَسَمْت كَذَا .