( وَالسَّادِسُ ) قَوْلُهُ ( أَوْ ) كَانَ فِي الشَّهَادَةِ ( دَفْعُ ضَرَرٍ ) عَنْ الشَّاهِدِ لَمْ تَصِحَّ شَهَادَتُهُ نَحْوُ أَنْ يَبِيعَ رَجُلٌ شَيْئًا مِنْ غَيْرِهِ وَيَشْهَدَ لِمَنْ اشْتَرَاهُ بِالْمِلْكِ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ رُجُوعَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ بَعْدَ قَبْضِهِ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ قَبْضِهِ فَهُوَ جَارٌّ لِنَفْسِهِ اسْتِحْقَاقَ الثَّمَنِ ، وَهَذَا إذَا ادَّعَى الْغَيْرُ الِاسْتِحْقَاقَ وَأَمَّا إذَا غَصَبَ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي جَازَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ لِلْمُشْتَرِي ، وَكَذَا إذَا ادَّعَى أَنَّهُ أَعَارَهُ أَوْ أَجَّرَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، فَجَحَدَ الْمُسْتَعِيرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ وَنَحْوُهُ ، وَكَذَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ صَارَ إلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ عَارِيَّةٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ثُمَّ ادَّعَى مُدَّعٍ عَلَى مَنْ أَعْطَاهُ إيَّاهُ فَشَهِدَ بِهِ لِلْمُعْطِي لَمْ تُقْبَلْ لِأَنَّهَا دَافِعَةٌ عَنْهُ ضَمَانَ الرَّقَبَةِ وَالْأُجْرَةِ وَسَوَاءٌ كَانَ بَاقِيًا فِي يَدِهِ أَوْ قَدْ رَدَّهُ إلَى الْمُعْطِي وَنَحْوُ أَنْ يَشْهَدَ مَنْ كَانَ فِي بَلَدِ الْقَسَامَةِ أَنَّ الْقَاتِلَ فُلَانٌ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ فَلَا تُقْبَلُ لِأَنَّهَا تَدْفَعُ عَنْهُ حَقَّ الْقَسَامَةِ وَلَوْ كَانَ الشَّاهِدُ مِمَّنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ .